La Federation Syndicale Mondiale FSM de la part de ses 82.000.000 millions d' adherants exprime sa solidarite profonde avec les travailleurs du Maroc et les forces syndicales qui se battent pour des libertes syndicales et democratiques contre la bureaucratie, le carrierisme et la corruption. La FSM depuis sa fondation avait ses príncipes stables qui constituent des priorites stables.

jeudi 1 décembre 2011

أمين: استحقاقات 25 نونبر سيكون اختبارا للسلطة ولحركة 20 فبراير.

استجواب لجريدة المساء اليومية مع عبد الحميد أمين
أمين: استحقاقات 25 نونبر سيكون اختبارا للسلطة ولحركة 20 فبراير.
في هذا الحوار يقدم عبد الحميد أمين، نظرته النقدية للدستور وللانتخابات، ويتحدث عن وضعية حقوق الإنسان في المغرب، كما تقاربها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي يعتبر أمين من أبرز وجوهها. ويسلط الضوء على مسارات حركة 20 فبراير وآفاقها، وينفي أن يكون النهج الديمقراطي متحالفا مع العدل والإحسان. كما يفصل في مفاهيم مثل العلمانية والحريات الفردية، ويصف الحقوقيين الذين يعارضون هذه الحريات بالانتهازيين.
أنجز الحوار سليمان الريسوني
================================================================================
كيف تنظر إلى أول انتخابات تجري في ظل الدستور الجديد؟
� قبل الجواب، أريد أن أعبر عن تضامني مع الأخ رشيد نيني الذي مازال معتقلا منذ عدة شهور، والذي حكم عليه جورا بسنة حبسا نافذا. لقد كنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان دائما إلى جانبه ونطالب بإطلاق سراحه دون قيد أو شرط، كما نددنا بمحاكمته استنادا إلى القانون الجنائي.
أما في ما يتعلق بسؤالك، فما سميته أنت دستورا جديدا أعتبره أنا دستورا جديدا قديما، لأن دستور فاتح يوليوز2011 لا يختلف في الجوهر عن الدستور القديم، فهو يكرس الاستبداد بحيث نجد أن كافة السلطات الأساسية سواء التنفيذية أو القضائية أو التشريعية أو الدينية توجد بيد المؤسسة الملكية أو تتحكم فيها. بل أضيفت سلطات أخرى مثل المجلس الأعلى للعلماء الذي يترأسه الملك والذي أنيطت به دستوريا مهمة إصدار الفتاوى. لا ننكر أن هناك في الدستور الجديد مكاسب متعلقة بحقوق الإنسان، لكن ليست هناك ضمانات دستورية لتطبيقها، وهناك أيضا مقتضيات تتعلق بحقوق الإنسان شكلية أكثر مما هي واقعية.
أذكر مثالا على وجود مقضيات شكلية في الدستور تخص مجال حقوق الإنسان؟
� مثلا، عندما يتحدث الدستور، في بداية الفصل 19، عن المساواة بين الرجل والمرأة في المجالات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، نقول هذا شيء عظيم، لكنه في نهاية هذا الفصل يضرب عرض الحائط بمسألة المساواة ويكبلها بالقوانين المحلية واحكام الدستور وثوابت المملكة.
التعارض بين حقوق الإنسان الكونية، وبين القوانين المحلية، المستقاة من الشريعة، هو مطلب شعبي، ليست الدولة من يفرضه بل المواطن المغربي الذي يعتبره من صميم دينه وهويته؟
� هذا صحيح، هنالك ثقافة سائدة في مجتمعنا مرتبطة بالموروث الثقافي وبالدين الإسلامي، وأنا دائما أقول لو طرحت مسألة عقوبة الإعدام للتصويت حاليا سيكون هناك 90 في المائة من المغاربة ضد إلغاء عقوبة الإعدام.
إذن، مادام أن المغاربة هم الذين يعارضون الاحتكام إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، فلماذا تحملون الدولة المسؤولية؟
� لأن الدولة هي المسؤولة وهي التي لها إمكانية التأثير وتغيير الرأي العام في بلالدنا. فإذا أرادت الدولة إلغاء عقوبة الإعدام مثلا فستستعمل التلفزة والمدارس والفن والمساجد، وكل الإمكانيات التي تتحكم فيها من أجل إقناع الرأي العام المغربي وتغيره في هذا الاتجاه. ولكن الدولة لا تريد ذلك، وهنا أستحظر مسألة أساسية وقعت أثناء مناقشة الدستور المغربي، بحيث كادت أن تتم دسترة حرية العقيدة، لكن الدولة استشعرت خطورة هذه المسألة عليها ودفعت بحزب العدالة والتنمية إلى تصعيد الخطاب والقول بأنهم سيعارضون الدستور إذا تمت دسترة بعض البنود المعارضة للديانة الإسلامية.
هل يعني هذا أن الخرجة القوية للأمين العام للعدالة والتنمية عبد الإله بنكيران ضد مسألة دسترة حرية العقيدة كانت بإيعاز من الدولة؟
� أنا أعتقد أنه كان هنالك تنسيق بين الدولة وبين العدالة والتنمية في هذا المجال.
ما رأيك في عدد من الدول والمنظمات الغربية التي أشادت بالتجربة المغربية واعتبرت أن المغرب استجاب لمطالب الشارع ؟
� الذين أيدوا الدستور المغربي، وأتحدث بالخصوص عن فرنسا والولايات المتحدة، لهم مصالح مع النظام السياسي القائم في المغرب، ولذلك هم يشجعون هذا النظام رغم تعارضه مع قيم الديمقراطية المتعارف عليها دوليا.
ولكن، ألم تكن لهاته الدول مصالح مع النظام التونسي والمصري، وحتى الليبي، فلماذا لم يعملوا على حمايتها من السقوط؟
� لأنهم رأوا أن الاتجاه السائد في تونس هو ضد بن علي، وبالتالي تبين لهم ان مصالحهم تسير، بشكل جزئي مع مصالح الشعب، وعليهم الا يعارضوا تلك المصالح. أنا أعتقد أن الذين يرون أن الدستور المغربي دستور ديمقراطي وخصوصا الفرنسيين، هم يحتقرون الشعب المغربي، لأن الإرادة الشعبية غير محترمة داخل الدستور المغربي.
أنت قيادي في نقابة الاتحاد المغربي للشغل، ونقابتكم أشادت بالدستور، ودعت لأول مرة في تاريخها إلى التصويت عليه بنعم، فيما أنت تعتبره دستورا غير ديمقراطي؟
� الاتحاد المغربي للشغل كان دائما في مواقفه إما يعارض الدساتير المطروحة أو يترك الصلاحية لأعضائه ليتخذوا مواقفهم منها، وفقا لقناعاتهم السياسية. المفاجئ هذه المرة هو أن قيادتنا النقابية دعت إلى التصويت بنعم على الدستور، وهذا فعلا كان فيه تناقض بين موقفي الشخصي وموقف العديد من المناضلين وموقف المركزية التي أنتمي إليها، وكان لنا صراع قوي داخل اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل التي اجتمعت يوم 20 يونيو، واستقر رأي الأغلبية على التصويت بنعم لدستور فاتح يوليوز. نحن كمعارضة في هذا المجال كنا نطالب بترك صلاحية التصويت للأعضاء. مادام الاتحاد المغربي للشغل هو منظمة جماهيرية فيها توجهات مختلفة فقد كان الموقف الديمقراطي الحقيقي هو ترك المجال لمختلف الأعضاء للتعبير عن مواقفهم من الدستور.
أنت أيضا عضو قيادي بحزب النهج الديمقراطي، الذي دأب منذ تأسيسه على "المقاطعة". ألم يكن حريا بكم التصويت بنعم أو بلا، بدل المقاطعة، حتى يتسنى لكم قياس حجم تأثيركم الحقيقي على الكتلة المصوتة، بدل قرار المقاطعة الذي هو قرار مريح ؟
� قرار المقاطعة ليس مريحا. المقاطعة قرار نضالي والدليل هو ما يتعرض له أصحاب هذا الموقف من مضايقات وقمع. فعلا هي لا تسمح لنا بمعرفة من قاطع استجابة لدعوة المقاطعة، ومن قاطع تلقائيا. هذه مسألة تتطلب دراسة سوسيولوجية عميقة.
حركة 20 فبراير، التي أنت نائب منسق لجنة متابعة المجلس الوطني لدعمها، هناك من يعتبر أنها تتجه نحو انسداد آفاقها لسقوطها في التكرار والاستعراضية؟
� أنا لا أعتقد أن تكرار الأشكال النضالية الأسبوعية هو أمر يجب احتقاره بل هو دليل على طول النفس وعلى الصمود، وأعتقد أن حركة 20 فبراير اذا استمرت في طول النفس هذا فستصل إلى أهدافها. كما أعتقد أن 25 نونبر سيكون امتحانا عسيرا لحركة 20 فبراير وعسيرا أيضا بالنسبة إلى السلطة، لأنه سيظهر بعد 25 نونبر أن نفس الإصلاحات المقترحة كان قصيرا وأنها لم تأت بشيء نوعي في نهاية المطاف. وهذا سنعرفه بعد أيام؛ أنا أعتقد أن الانتخابات ستعرف مقاطعة قوية وأن ما سيظهر من نتائج لن يخرج عن المألوف، لأننا سنرى أن الأعيان هم من سيصعد إلى البرلمان وأن أصحاب المال والمصالح هم الذين سيحوزون على الأغلبية في البرلمان وأن هذا لن يغير شيئا بالنسبة للشعب المغربي، وأعتقد أن هذا سيعطي زخما أقوى لحركة 20 فبراير لأنه سيبين أن كل الإجراءات الإصلاحية التي تم طرحها لم تغير شيئا من الواقع السياسي والاجتماعي. فالحكومة ستكون حكومة شبيهة بالحكومات السابقة، حتى لو تسلمها حزب العدالة والتنمية، لأن الحكومة ليست لها سلطة. رغم التغييرات الجزئية التي وردت في الدستور فلن يكون لها تأثير في تغيير اللعبة السياسية في المغرب رغم أن هناك العديد ممن يحاولون إيهام الشعب بأن الانتخابات المقبلة ستفرز برلمانا قويا وحكومة مستقلة في قراراتها.
هناك من يقول بأن هناك تحالفا هجينا وغير متجانس تشكل داخل حركة 20 فبراير بين النهج الديمقراطي، وجماعة العدل والاحسان؟
� أنا أنفي أن يكون هناك أي تحالف بين النهج الديمقراطي، وجماعة العدل والإحسان، لأن حركة 20 فبراير هي حركة جماهيرية شعبية، الجميع له الحق أن يتواجد داخلها. مرارا خرج معنا السلفيون، فهل النهج الديمقراطي متحالف مع السلفيين. خرجت معنا حركة قريبة من العدالة والتنمية فهل النهج متحالف مع العدالة والتنمية؟
ولكن، في عدد من المدن أظهر غياب العدل والإحسان والنهج الديمقراطي في بعض المحطات مدى تأثير هذين التنظيمين في حركة 20 فبراير. مما يدفع البعض إلى القول بأن 20 فبراير هي النهج زائد العدل والإحسان بمسمى آخر؟
� هذا غير صحيح. حقيقة إن العدل والإحسان يتواجد بقوة داخل حركة 20 فبراير، وأكثر من النهج الديمقراطي. هذا واقع لا يمكن أن ينفيه أحد، لكن ليس هناك أي تحالف. التحالف يتطلب اجتماعات وأرضية. ماهو موجود داخل الحركة هو أننا يوم 20 فبراير خرجنا بشكل تلقائي إلى الشارع فوجدنا تيارات سياسية مختلفة في الشارع بشعارات أحيانا متضاربة.
مثل ماذا؟
� كانت هناك شعارات إسلامية وأخرى ماركسية. وهنا فهم الناس أنه لابد من تهذيب التعامل داخل الحركة لضمان استمراريتها.
هنا بدأ التنسيق بين ماركسيين وإسلاميين؟
� لا. لم يكن أي تنسيق كل ما في الأمر هو أن المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير قبِل طلب جماعة العدل والإحسان الانضمام إليه، مادامت موجودة داخل الحركة، وتم هذا بشبه إجماع وليس النهج وحده الذي قبل ذلك. فالنهج لا يتحكم في مجلس دعم الحركة، بل مجموع الإطارات المدنية والسياسية هي التي تقرر. وأنا أسأل الذين يقولون بهذا، هل هناك تحالف بين النهج والعدل والإحسان داخل الاتحاد المغربي للشغل او الكنفدرالية الديمقراطية للشغل او الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة؟ هذه إطارات جماهيرية يتواجد فيها الجميع. لذلك يجب التفريق بين منظمات جماهيرية شعبية للجميع الحق في الانتماء إليها، وليس لأي كان أن يطرد أيا كان من داخل صفوفها، وبين تنظيم جبهوي تختار جميع الأطراف فيه من تتعامل معه على أساس برنامج موحد.
تبدو حركة 20 فبراير منقسمة بين شعارين مؤطرين؛ شعار "الملكية البرلمانية" الذي يؤطر مسيرات الدار البيضاء، وشعار "دستور ديمقراطي" الذي يؤطر مسيرات الرباط. إلى ماذا يعود هذا الخلاف؟
� أنا لا أعتقد أن الفرق يوجد بين الرباط والدار البيضاء. صحيح أنه كانت هناك في البداية أرضيات يُرفع فيها شعار "الملكية البرلمانية" لكن لا أثر اليوم لهذا الشعار في التظاهرات. الآن هناك شعار إسقاط المخزن وإقرار دستور ديمقراطي، لأن جوهر حركة 20 فبراير يكمن في أن الشعب المغربي سئم من سيطرة العلاقات المخزنية ببلادنا وهو الآن يطالب بإسقاط المخزن الذي سيطر لقرون. القوى الديمقراطية والقوى الحية في البلاد تعتبر أن الحاجز أمام تطور المغرب هو العلاقات المخزنية، لذلك نسمع بكثرة في التظاهرات شعار "الشعب يريد إسقاط المخزن". هذا طبعا شعار سلبي. فما هو الشعار الإيجابي، أي البديل؟ هناك شعار "الملكية البرلمانية". لكن هناك أيضا شعار آخر يشكل قناعة لدى عدد كبير من المناضلين وهو شعار "الجمهورية الديمقراطية". الا ان الجميع وحفاظا على وحدة الحركة مقتنعون بالاحتفاظ في هذا المجال وفي المرحلة الراهنة بشعاراتهم الخاصة لأنفسهم. لذلك فالأساسي والمتفق عليه لدى الجميع هو إسقاط المخزن. وما بعد إسقاط المخزن يمكن مناقشة النموذج البديل: هل هو الملكية البرلمانية؟ أم شيء آخر؟ لذلك فالجميع داخل الحركة وبشكل ضمني اتفق على شعار "من أجل دستور ديمقراطي" لأن الدستور الديمقراطي هو الذي سيحدد داخله شكل النظام الديمقراطي المنشود.
تتشبث الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بمسألة كونية وشمولية حقوق الإنسان، بدءا من الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، التي تجعلها أقرب إلى النقابة، وصولا إلى الحقوق الفردية مثل حرية العقيدة والحرية الجنسية ما يجعلكم في صدام مع المجتمع قبل الدولة، وفي خلاف مع عدد من رفاقكم اليساريين ؟
� مبررنا في ذلك أن كونية حقوق الإنسان هي نتيجة لكفاح كافة الشعوب وليس لشعب معين، فالحضارات متواصلة فيما بينها بل كل حضارة هي تكملة للأخرى. وحتى لو كان الجزء الأساسي من ثقافة حقوق الإنسان أي المتعلق بالمجال السياسي والمدني غربي المنشأ، فإن الجزء الآخر، أي الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، قد نشأ بارتباط مع الثورة الروسية لسنة 1917. أنا أعرف أن هنالك بعض اليساريين لهم نظرة مغايرة، لكنهم مخطئون. فهؤلاء، ونظرا لأن المنظور الحقوقي في مجال الحريات الفردية غير مألوف بل ومستفز أحيانا، فهم يحاولون التملص من الدفاع على هذه الحقوق بمبرر أنها غير مقبولة في الأوساط الشعبية.
هل هذه انتهازية؟
� نعم، هذا نوع من الانتهازية. فنحن كحقوقيين ندافع عن الحريات الفردية رغم أننا نعرف أنها تخلق لنا متاعب مع شعبنا. لكن الالتزام الحقوقي يفرض علينا أن تكون لنا تلك المواقف وأن نكون مبدئيين وألا نكون انتهازيين في هذا المجال.
تسييد تأويل حقوقي معين داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يجعل عددا من الأطراف تتهمكم بتحويل الجمعية إلى ملحقة للنهج الديمقراطي؟
� هذا غير صحيح. أنا أريد أن أعرف أين توجد تبعية الجمعية في مواقفها للنهج الديمقراطي؟
على مستوى الأجهزة مثلا، فحزب الطليعة الذي قاد معكم تجربة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بعد إحيائها سنة 1988، انسحب من اللجنة الإدارية احتجاجا على ما اعتبره استحواذا عدديا لتيار النهج الديمقراطي داخل الجمعية؟
� ما هو حقيقي هو أن النهج الديمقراطي له تأثير داخل الجمعية. هذا لن أنفيه، لكن هذا التأثير من أين أتى؟ هل أتى بشكل بيروقراطي وبممارسات غير ديمقراطية؟ بل هو نتيجة للعمل الذي قام به مناضلو النهج داخل الجمعية منذ أزيد من 20 سنة. ما وقع في المؤتمر الأخير هو أن رفاقنا في حزب الطليعة انسحبوا من الترشيح لعضوية اللجنة الإدارية لأنهم كانوا يريدون ان تكون لهم داخل الأجهزة حصة أكبر من الحصة التي كانت لهم داخل المؤتمر. الآن 80 في المائة على الأقل من أعضاء الجمعية مستقلون، غير متحزبين لا داخل النهج ولا الطليعة ولا أي حزب آخر، ومن لم يأخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار لن يعرف ما يقع داخل الجمعية. فهؤلاء المستقلون يقولون "نحن سئمنا التوافقات، نريد انتخاب الأجهزة". لذلك، وللتوفيق بين الذين لا يريدون إلا الانتخابات وبين الذين يريدون التوافقات، طرحت مسألة الانتخابات على أساس اللوائح وبالنسبية. لأول مرة فكرنا في الجمعية أن تكون هنالك لوائح حزبية أو غير حزبية وكل لائحة يؤخذ منها أعضاء وفقا للنسبة التي حصلت عليها داخل المؤتمر. وقد يحصل توافق على السير في هذا الاتجاه بالنسبة للمؤتمر المقبل.
يعاب على الجمعية المغربية لحقوق الانسان أيضا كونها تُقحم السياسة في العمل الحقوقي، من قبيل دعوتها إلى دستور ديمقراطي، ومناداتها بتطبيق العلمانية، وتحريضها على مواجهة الإمبريالية؟
� أشكرك كثيرا على هذا السؤال لأنه سيمكنني من رفع بعض المغالطات.
صحيح أن الدستور الديمقراطي مطلب سياسي، لكنه كذلك مطلب حقوقي بامتياز. ففي القانون الأساسي للجمعية نجد هناك بندا يدعو لملاءمة قوانين المغرب (مثل قانون الصحافة، قانون الأحزاب، قانون الشغل، القانون الجنائي) مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. فكيف نريد أن تكون جميع القوانين منسجمة مع المواثيق الدولية، ولا يكون الدستور، الذي هو أسمى قانون، منسجما كذلك مع هذه المواثيق؟ إذن نحن نناضل لأن يكون لنا دستور منسجم مع حقوق الإنسان. هذا هو سر مطالبتنا بدستور ديمقراطي. من جهة أخرى، نحن عندما انصب اهتمامنا على ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، كانت إحدى الخلاصات الأساسية من أجل عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة مستقبلا هي ضرورة بناء دولة الحق والقانون. وبناء دولة الحق والقانون يبدأ بالدستور الديمقراطي، إذ لا يمكن أن نتصور دولة الحق والقانون في ظل دستور كالدستور الحالي.
المسألة الثانية هي مناهضة الإمبريالية. وهذا شعار سياسي، لكنه حقوقي كذلك باعتبار أننا كحقوقيين وكأعضاء في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نناضل من أجل حق الشعوب في تقرير مصيرها، والإمبريالية هي العرقلة الأساسية أمام احترام هذا الحق. إذن مناهضتنا للإمبريالية تنطلق من الدفاع عن مبدأ حقوقي جوهري هو حق الشعوب في تقرير مصيرها.
المسألة الثالثة تتعلق بالعلمانية التي هي كذلك مطلب سياسي ورؤية مجتمعية. لكن ماهي المكونات الأساسية للعلمانية؟ أليست هي حرية العقيدة وفصل الدين عن الدولة؟ وهذا مطلب حقوقي بامتياز، لأنه إذا كانت الدولة تتدخل في المسائل الدينية فيمكن أن تنتج عن ذلك عرقلة لحقوق الإنسان وهذا هو ما يوجد في المغرب إذ باسم الدين مثلا يتم عرقلة المساواة في كافة المجالات بين الرجل والمرأة ويتم الحفاظ على عقوبة الإعدام ويتم رفض سمو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على التشريعات المحلية.
أليس هذا ليَّا لعُنق مفاهيم سياسية وإلباسها لبوسا حقوقيا. فإذا نحن اتبعنا قياساتك، قد نقول أيضا بأن مقاطعة الانتخابات هو موقف حقوقي مادامت أنها لن تفرز لنا حكاما يحترمون حقوق الإنسان، أو شيئا من هذا القبيل؟
� ستلاحظ أننا لم نذهب إلى ذلك، فسواء تعلق الأمر بالدستور أو انتخابات 25 نونبر فإن الجمعية لم تتخذ أي موقف ولم تتبن موقف المقاطعة باعتباره موقفا سياسيا. ولو كان الغرض هو السياسة فعلا لقمنا بِلَيِّ العنق ولاتخذنا موقفا سياسيا، لكننا لم نفعل لأننا ملتزمون بحقوق الإنسان أولا وأخيرا.
مؤخرا أقدمت مركزيتكم النقابية على تقديم شكوى ضد نقابة حميد شباط إلى منظمة العمل الدولية. كما نظمتم وقفة احتجاجية على شباط بمجلس مدينة فاس، كنت أنت حاضرا فيها. ما الذي جرى؟
� أريد أن أعبر مجددا عن استنكاري لتوقيف الأخ لحسن علبو الذي ينتمي إلى نقابتنا، ومع الاخ محمد الحراك الذي يشتغل كذلك بالمجلس البلدي لفاس، وينتمي إلى الفدرالية الديمقراطية للشغل. سبب توقيف هذين الموظفين هو المعاداة للعمل النقابي ولنضالهما ضمن حركة 20 فبراير. وهذا قمع غير مقبول من طرف رئيس المجلس البلدي لمدينة فاس. نحن نتعامل مع شباط باعتباره اتخذ قرارا جائرا؛ الاخ لحسن علبو متصرف مساعد، ووزير الداخلية هو الذي له الحق أن يتخذ في حقه أي قرار وليس رئيس المجلس. لذلك نحن في الاتحاد المغربي للشغل اعتبرنا قرار توقيفه تعسفيا بامتياز ولأجله قدمنا شكاية ضد العمدة- الباطرون وليس ضد المسؤول عن النقابة، ناهيك على أنه من الغريب أن يتخذ مسؤول نقابي إجراء انتقاميا تعسفيا ضد نقابيين بل حتى ضد مجرد موظفين عاديين.
لكن شباط يقول أن ما حرك الاتحاد المغربي للشغل هو "غيرة" ورد فعل على انسحاب عدد من القطاعات النقابية من نقابتكم والتحاقها بنقابته، وليس موقفا مبدئيا مع هذين الموظفين؟
� لا صحة لهذا الادعاء، وأفهم أن يضطر شباط لتبرير موقفه، وخرجاته الكلامية معروفة. لكن هذا لا يمكن أن يطمس الواقع الذي هو القرار التعسفي الجائر في حق نقابيين وهو قرار مدان من طرف الحركة النقابية المغربية وعلى المستوى العالمي ولابد من إلغائه.

ملاحظة1: الاستجواب نشر في يومية المساء بتاريخ 25 نونبر 2011. وقد تم إنجازه 10 أيام من قبل.
ملاحظة2: الجملة المكتوبة بالأحمر سقطت من الاستجواب عند نشره بجريدة المساء.

lundi 19 septembre 2011

LETTRE DE LA VOIE DEMOCRATIQUE AU MINISTRE DE L'INTERIEUR

النهج لديمقراطي الدار البيضاء في 5 شتنبر 2011

الكتابة الوطنية

إلى السيد وزير الداخلية

تحية طيبة وبعد،

الموضوع:القمع المسلط على مناضلي حركة 20 فبراير بشكل عام والنهج الديمقراطي بشكل خاص.

لا يخفى عليكم،السيد الوزير،ما تتعرض له مختلف الحركات الاحتجاجية وحركة 20 فبراير على الخصوص من قمع ممنهج ومتعدد الأشكال والحدة طال المئات من مناضلات ومناضلي هذه الحركة السلمية التي تناضل من أجل الكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ببلادنا.وقد نال النهج الديمقراطي نصيبا وافرا من هذه الحملات الوحشية والمسعورة.ونكتفي في هذه المراسلة بإثارة انتباهكم لحالة أمين عبد الحميد(عضو اللجنة الوطنية) الذي راسلكم مرتين في شان تعرضه لاستفزازات وتهديدات واعتداءات البلطجية والذين يشكلون عن حق قوات مساعدة غير رسمية،وحالة عز الدين المنجلي(الكاتب المحلي لفرع صفرو) الذي ذاق ألوانا من الاعتداءات الخطيرة منها محاولات حقيقية لتصفيته جسديا،وحالة عبد الرحيم الوافي (عضو النهج الديمقراطي بتاوريرت) الذي تعرض لمحاولة القتل العمد وللاعتقال مرتين وخمس محاكمات،وحالة لحسن علبو(عضو اللجنة الوطنية)الذي تم توقيفه عن العمل من طرف عمدة مدينة فاس انتقاما منه نظرا لنشاطه النقابي والسياسي ونبيل طلحة (عضو شبيبة النهج الديمقراطي) بنفس المدينة الذي يحاكم في حالة سراح لنفس الأسباب، وأخيرا وليس آخرا حالة ادريس القاسمي(الكاتب المحلي لفرع وجدة)الذي تم اتخاذ قرار تعسفي في حقه يقضي بتنقيله إلى نواحي جرادة في محاولة للتخلص منه نظرا لحركيته ودوره النضالي في هذه المدينة.

السيد الوزير،

إن الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي تحمل وزارتكم وتحملكم شخصيا مسؤولية أعمال القمع بمختلف أشكاله، التي يتعرض له كل المناضلات والمناضلين ببلادنا، ومنهم الأعضاء في النهج الديمقراطي،وفي مقدمتهم الحالات الملموسة المعروضة في هذه المراسلة،وتطالبكم بتوفير الحماية لهم وإعادة الموقوفين إلى عملهم ووضع حد للتنقيلات التعسفية والانتقامية.

وتقبلوا السيد الوزير عبارات أصدق مشاعرنا.

الكاتب الوطني:عبد الله الحريف

lundi 12 septembre 2011

LA FEDERATION NATIONALE DU SECTEUR AGRICOLE REAFFIRME SA SOLIDARITE TOTALE AVEC AMINE ABDELHAMID

بيـــــــــــــــــــان

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تجدد تضامنها المطلق مع رئيسها الشرفي الأخ عبد الحميد أمين إثر المضايقات والاعتداءات الجبانة التي يتعرض لها.

منذ انطلاق نضالات الشباب المغربي في إطار حركة 20 فبراير، لم تسلم تحركاتهم ومختلف فعالياتهم السلمية وكذا الإطارات الداعمة لهم من المضايقات و التحرش و الاعتداءات الجسدية و المعنوية التي تطالهم من قبل الأجهزة الأمنية و فلول "الشماكرية " (البلطجية) الذين يتم تسخرهم لتلك المهام القدرة .

و كما سبق و أن نبهنا لا زال الأخ عبد الحميد أمين الرئيس الشرفي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي و عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل و نائب منسق المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير، مستهدفا بشكل خطير وعرضة لاعتداءات متكررة تنفذها مجموعة من المجهولين /المعروفين المسخرين أمام أنظار المسؤولين الأمنيين وبتوجيه منهم.

و أمام خطورة هذه الإعتداءات فإننا في الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، نعلن ما يلي:
ـ إدانتنا الصارمة لكافة الاعتداءات التي تعرض لها نشطاء وداعمي حركة 20 فبراير بربوع الوطن وندعو مجددا للتحقيق النزيه في تلك الجرائم التي راح ضحيتها شهداء بكل من صفرو ، الحسيمة و آسفي، و الكثير من الجرحى في مختلف ماطق البلاد و تقديم المسؤولين عنها للعدالة ليلقوا جزاءهم المستحق. 2ـ إدانتنا للاعتداءات السلطوية/البلطجية المتكررة على الأخ عبد الحميد أمين، والتي تعد استهدافا جبانا واضحا لكفاحه العمالي النقابي والشعبي ومسا لما يجسده من ضمير حقوقي و إشعاع سياسي تقدمي ديمقراطي، كما نحمل الأجهزة الأمينة بكل أصنافها العلنية و السرية كامل المسؤولية عن كل ما أصابه من أضرار وعن كل ما قد يلحقه من سوء. ونعلن عن استعداد كافة مناضلي جامعتنا ومناضلاتها للتصدي الحازم لهذا العمل الإجرامي وردع مدبريه. 3ـ نؤكد أن استهداف مناضلي مناضلات الطبقة العاملة ورموز الشعب المغربي عبر الإعتداء عليهم جسديا والإساءة إليهم معنويا يعد جرما شنيعا و وصمة عار في السجل الأسود لمدبري هذه الاعتداءات وشرفا يكرس رسوخ رموز نضالنا في التربة و الوجدان الشعبيين ويزيد عموم المناضلات و المناضلين تشبثا بقضايا الشعب العادلة و في مقدمتها قضايا الطبقة العاملة

وفي الأخير فإن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تجدد دعمها المطلق والمبدئي لحركة شباب 20 فبراير وتؤكد انخراط كافة مناضليها ومناضلاتها في سعي الحركة لإقرار الديمقراطية و العدالة الاجتماعية ببلادنا، و بما هما مطلبين رئيسيين من مطالب الطبقة العاملة وعموم المأجورين وهدفين ثابتين لنضال مركزيتنا النقابي التقدمي والديمقراطي المكافح و المستقل.

الكتابة التنفيذية

عاش الاتحاد المغربي للشغل

عاشت الطبقة العاملة موحدة و سيدة نفسها

عاشت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي
1 .

jeudi 1 septembre 2011

Belmaïzi Bruxelles : Soutien à Abdelhamid Amine.

Mon cher Abdelhamid Amine,

J'ai mis du temps et j'ai longtemps hésité à t'écrire ce petit mot pour te faire des éloges amicaux. Parce que je savais que tu ne les aurais pas acceptés. Mais combien j'aurais aimé m'incliner devant toi, t'embrasser la tête, les mains, et te faire une accolade fraternelle, en signe d'amitié profonde et de complicité sur le plan des idées que nous partageons et qui se résument dans notre cri commun : Nous aimons la Vie ! Et personne ne peut nous dépouiller de notre fierté d'exister !

Te faire des louanges, embrasser ta main rugueuse et gercée de tant d'espoir, tu ne l'aurais pas accepté, parce que tu es de la race des humains qui se redressent et ordonnent à leur « salsoul » (colonne vertébrale) de retrouver la dimension originelle d'Êtres Libres et de ne jamais s'humilier devant des potentats ou des tyrans étêtés qui n'ont pour langage que la suprématie de la terreur qu'ils exercent sur les peuples. Et tu n'es pas allé chercher ce souffle libérateur des contrées mystérieuses. Tu pars tout simplement du principe universel qui nous motive toutes et tous : « Tous les êtres humains naissent libres et égaux en dignité et en droits. Ils sont doués de raison et de conscience et doivent agir les uns envers les autres dans un esprit de fraternité. »

Les « Baltagis » qui veulent attenter à ta vie, chiens de garde d'un pouvoir incapable de revenir à la raison devant le souffle de notre lutte résolue pour un Etat de Droit, ne peuvent mesurer ta dimension historique et morale.
Ta démarche et ton combat sont inscrits dans la logique de l'Histoire. Et déjà l'Histoire t'a donné raison face au dictateur Ben Ali qui t'a refoulé le 23 janvier 2009… et qui, le 14 janvier 2011, deux ans plus tard, c'est sa fin de règne qui a sonné ! « Pov'type », il devait DEGAGER !

Humble que tu es, mon cher Abdelhamid, tu resteras dans l'Histoire ! Grand et Noble pour avoir dit à l'écran marocain embrigadé hermétiquement, devant le peuple marocain, que nous ne plierons jamais l'échine devant qui que ce soit. Et que nous n'avons peur ni de vivre, ni de mourir.

Veulent-ils menacer ta vie ?! N'ont-il pas lu sur les banderoles du peuple martyr syrien : « Vos balles ne tuent en nous que la peur » ?! Personne ne veut en arriver là… Mais un Etat de Droit est inéluctable, et tu restes l'un des multiples garants de cet espoir !

Cordial,

Belmaïzi

mardi 30 août 2011

بيان حول الذكرى 41 لتأسيس لمنظمة "إلى الأمام"

النهج الديمقراطي
الكتابة الوطنية

بيان حول الذكرى 41 لتأسيس لمنظمة "إلى الأمام"
تحل الذكرى 41 لتأسيس المنظمة الماركسية-اللينينية "إلى الأمام" في ظرف يتميز باحتداد الصراع الطبقي في بلادنا يتجسد،بالخصوص،في حركة 20 فبراير.
وإن أبلغ وأجمل إحياء لهذه الذكرى وأرقى تعبير عن الوفاء لرصيدها النضالي والفكري والسياسي ولشهدائها الأبرار يتمثل في أن نكون في مستوى ما تفرضه هذه اللحظة التاريخية من نضال شعبنا من مسؤوليات وما تطرحه علينا من مهام مستحضرين ما قدمته هذه المنظمة من إسهامات على مختلف المستويات النضالية والفكرية والسياسية.
إن طبيعة الشعارات التي تطرحها حركة 20 فبراير كالديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية تبين سدادة طرحنا للتناقضات التي تعتمل في مجتمعنا والتي تجعل من الديمقراطية والتحرر الوطني هي مهام المرحلة الحالية من نضال شعبنا أي حل التناقض بين الكتلة الطبقية السائدة والنظام المخزني والامبريالية من جهة والطبقات الشعبية من جهة أخرى.إذ لا يمكن تحقيق الديمقراطية الحقة والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية في ظل سيطرة هذا الثلاثي وهو ما يطرح بإلحاح ضرورة بناء جبهة الطبقات الشعبية.وإن حركة 20 فبراير يمكن أن تشكل جنين هذه الجبهة إن هي أصبحت حركة للشعب المغربي قاطبة وليس فقط للشباب.لذلك فان إحدى أهم المهام المطروحة علينا هي تقويتها والدفاع المستميت عن وحدتها وعن خطها الكفاحي واستقلاليتها عن النظام والقوى الموالية له ومواجهة محاولة الهيمنة عليها من أي طرف والعمل المستمر لانخراط أقوى للطبقة العاملة وعموم الكادحين في صفوفها.
لقد بينت حركة 20 فبراير أن التغيير هو من صنع الجماهير وأكدت بالتالي ضرورة التشبت بالنضال الجماهيري المنظم كأسلوب أساسي للنضال في المرحلة الراهنة.وهو ما يفند من جهة كل الأطروحات حول دور النخبة أو المؤسسات أو العمليات الإرهابية في التغيير ويرد الاعتبار لقيم الصمود والتضحية والتفاني في خدمة الجماهير والدفاع عن مصالحها والتصدي لكل محاولات الارتداد والانهزام.
إن الجماهير الشعبية ليست وحدة متجانسة بل هي طبقات وفئات وشرائح اجتماعية لها أوضاع متباينة.إن الطبقة العاملة وعموم الكادحين من فلاحين فقراء وكادحي الأحياء الشعبية هم الأكثر تضررا من النظام السياسي والاقتصادي-الاجتماعي القائم وهم من الناحية الموضوعية الأكثر استعدادا للدفع بالنضال من أجل التحرر الوطني والبناء الديمقراطي إلى مداه الأقصى وضمان انفتاحه على الأفق الاشتراكي.لذلك فان المهمة المركزية هي بناء التنظيم السياسي للطبقة العاملة وعموم الكادحين.إن هذا التنظيم سيبنى في معمعان الصراع الطبقي الذي يتجسد الآن والى حد كبير في حركة 20 فبراير.انه من الأخطاء القاتلة بالنسبة لليسار الجدري تبخيس هذه الحركة أو إضعافها تحت أي مبرر كان.وهذه الحركة هي نفسها ميدان ورهان للصراع بين التصورات الطبقية المختلفة وبالتالي لابد من الانخراط القوي لليسار الجدري فيها من اجل تحصينها وتطويرها وتجدير مواقفها.
إن الوضع الحالي في بلادنا يتميز أيضا بغليان اجتماعي غير مسبوق:فالعديد من الفئات والشرائح الاجتماعية والمناطق المهمشة تناضل من اجل مطالبها الخاصة بشجاعة واستماتة قل نظيرهما.ويطرح هذا ضرورة العمل على تنظيم وتأطير وتوحيد هذه النضالات وجعلها تصب في حركة 20 فبراير مما سيوسع من عمقها الشعبي.
لقد شهدت 6 أشهر من نضال حركة 20 فبراير السقوط المدوي لأوهام إصلاح النظام الذي عمق طبيعته الاستبدادية من خلال الدستور الجديد وواجه المطالب التي رفعتها حركة 20 فبراير بالقمع والمناورات والترقيع.لذلك فان الحلقة المركزية في النضال من أجل التحرر الوطني والبناء الديمقراطي في الفترة الراهنة تتمثل في تركيز النضال ضد المخزن لكونه يكثف السخط والغضب الشعبي ضده كنظام للنهب والقهر والظلم والاستبداد والاضطهاد ولكون التخلص منه يمكن من إضعاف الكتلة الطبقية السائدة وتعميق النضال من أجل التحرر الوطني والبناء الديمقراطي.
إن الأوضاع الحالية التي تشهد تطورات متسارعة تفرض أكثر من أي وقت مضى الاجتهاد لفهم الواقع وإيجاد الأجوبة السديدة له،وذلك بالاستفادة من دروس التجارب النضالية لشعبنا وشعوب العالم وبالارتكاز إلى الماركسية التي وضع حجرها الأساسي ماركس وانجلز وطورها العديد من المفكرين والقادة الشيوعيين وفي مقدمتهم لينين وأيضا بالابتعاد عن الدغمائية وعن استنساخ النماذج الجاهزة وعن تقديس النصوص المعزولة عن سياقها.فالثورة فعل إبداعي للجماهير وطلائعها المناضلة.
فمزيدا من النضال والصمود والإبداع والمجد والخلود لشهداء الشعب المغربي.
الكتابة الوطنية
الدار البيضاء في 27 غشت 2011.

jeudi 25 août 2011

الاتحاد النقابي للموظفين يعبر عن تضامنه مع كاتبه العام الأخ عبد الحميد أمين

الاتحاد المغربي للشغل

الاتحاد النقابي للموظفين

بيــــان

الاتحاد النقابي للموظفين يعبر عن تضامنه مع كاتبه العام الأخ عبد الحميد أمين

وينادي الموظفين/ات إلى التعبئة النضالية لتحقيق مطالبهم الملحة

اجتمعت الكتابة التنفيذية للاتحاد النقابي للموظفين في دورتها الأسبوعية العادية يوم 23 غشت 2011 بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط؛ وبعد تداولها في مختلف القضايا التي تهم الموظفين، على ضوء الأوضاع العامة للبلاد، قررت تبليغ الرأي العام ما يلي:

1. استنكار المطاردة والإهانة والتهجم ضد الأخ عبد الحميد أمين الكاتب العام للاتحاد النقابي للموظفين يوم السبت 20 غشت على يد مجموعة مسخرة من البلطجية بعد المسيرة الشعبية التي نظمتها حركة 20 فبراير. وبهذه المناسبة فإن الكتابة التنفيذية تعبر عن تضامنها المطلق مع الأخ عبد الحميد أمين، مطالبة السلطات بوضع حد لهذه التصرفات المعادية لحقوق الإنسان وبفتح تحقيق قضائي في الموضوع.

وبالمناسبة فإن الكتابة التنفيذية تؤكد دعم الاتحاد النقابي للموظفين لحركة 20 فبراير منادية كافة الموظفين/ات إلى تعزيز هذه الحركة - الهادفة إلى تخليص بلادنا من الاستبداد والفساد وضمان الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية للجميع- والمشاركة في مجمل التظاهرات المبرمجة من طرف حركة 20 فبراير بمختلف المناطق.

2. استنكار التماطل في تطبيق نتائج الحوار الاجتماعي المتعلقة بالموظفين حيث لحد الآن لم يتم تطبيق سوى الزيادة في الأجور (600 درهم). وحتى هذه الأخيرة لم يتم بعد تطبيقها على مستوى العديد من موظفي وعمال الجماعات المحلية. وبهذه المناسبة تنادي الكتابة التنفيذية الموظفين/ات بمختلف القطاعات الوزارية والجماعات المحلية إلى التعبئة لتسريع تطبيق نتائج الحوار الاجتماعي وإلى الاستعداد للنضال من أجل مطالبهم الملحة التي تجاهلها الحوار الاجتماعي لحد الآن.

3. استنكار التجاهل الذي قوبل به مطلب النقابة الوطنية للموظفين المتقاعدين التابعة للاتحاد النقابي للموظفين بشأن الزيادة في معاش تقاعد الموظفين/ات المتقاعدين بـ 600 درهم شهريا كما تم ذلك بالنسبة لأجور الموظفين/ات. وفي هذا الصدد نذكر برسالتنا ليوم 19 ماي الأخير الموجهة للوزير الأول؛ كما نخبر عموم الموظفين/ات المتقاعدين بانطلاق التوقيع على عريضة وطنية للمطالبة بزيادة 600 درهم في معاشات المتقاعدين/ات.

4. تأكيد تضامن الاتحاد النقابي للموظفين مع مستخدمي التعاضدية العامة للإدارات العمومية - المطرودين تعسفيا والمعتصمين بمقر التعاضدية منذ أزيد من سنة - ومع المسؤولين النقابيين الثلاثة الموقوفين عن العمل منذ شهور بسبب عملهم النقابي. وبهذه المناسبة نجدد نداءنا إلى وزير التشغيل ووزير المالية لتحمل مسؤولياتهما في جعل حد للتعسفات وللتجاوزات التي تعيشها التعاضدية العامة نتيجة الشطط في استعمال السلطة الممارس من طرف رئيس المجلس الإداري.

5. وأخيرا فإن الاتحاد النقابي للموظفين يؤكد تضامنه التام مع الأخوين لحسن علابو ومحمد حراك الموقوفين تعسفيا من طرف عمدة مدينة فاس ومع الأخوين الصديق كبوري والمحجوب شنو المعتقلين تعسفيا بسجن وجدة مطالبا بإطلاق سراحهم. ويعبر عن تضامنه التام مع كافة فئات الموظفين والطبقة العاملة التي تناضل من أجل مطالبها المشروعة ومع كافة فئات المعطلين المناضلين من أجل إعمال حقهم في الشغل.

الرباط في 23/08/2011

الكتابة التنفيذية

L’ASDHOM condamne les agressions contre Amine Abdelhamid, vice-président de l’AMDH

ASDHOM
Adresse postale : 79, rue des Suisses 92000 Nanterre
L’ASDHOM condamne les agressions contre Amine Abdelhamid, vice-président de l’AMDH
Amine Abdelhamid qui est aussi coordinateur de la Coordination Maghrébine des Organisations de Droits Humains (CMODH) et coordinateur-adjoint du Comité National d’Appui au Mouvement du 20 février au Maroc (CNAM20FEV) vient d’adresser une deuxième lettre au ministre de l’Intérieur marocain pour l’alerter et l’interpeller sur les multiples agressions et menaces dont il a fait l’objet dernièrement.
Il y relate dans les moindres détails toutes les agressions dont il n’a pas fini d’être la cible.
L’ASDHOM considère que les attaques dénoncées dans ces deux lettres sont l’œuvre d’un groupe de nervis et de personnes, appelés communément « Baltajias », souvent munis de bâtons et d’armes blanches. Ils agissent toujours sous l’œil bienveillant des forces de l’ordre pendant les manifestations et les rassemblements du mouvement du 20 février.
Nous rappelons qu’Amine Abdelhamid est connu pour être un défenseur des droits humains et de la démocratie au Maroc et pour ses prises de position en faveur du mouvement du 20 février. Nous sommes convaincus que les instigateurs de ces agressions, ces traques, ces harcèlements, ces menaces et insultes cherchent à lui faire payer sa persévérance, sa détermination et son attachement au combat pour le respect des droits humains et les libertés fondamentales.
Ces pratiques condamnables vont de paire avec les arrestations et les condamnations dont sont la cible des militants du mouvement du 20 février.
L’ASDHOM considère également que par ces attaques ignobles on cherche à intimider et à faire peur aux manifestants du mouvement du 20 février pour les faire renoncer à leur combat légitime.
L’ASDHOM dénonce fermement ces agressions contre Amine Abdelhamid et lui assure sa totale solidarité. Elle rappelle que le Maroc se doit de protéger ses défenseurs des droits humains dans leur intégrité physique et ce conformément à ses engagements internationaux en la matière.
L’ASDHOM soutient et apporte son appui inconditionnel au mouvement du 20 février dans ses aspirations pour un Maroc nouveau, un Maroc des droits de l’Homme et des libertés.
Paris, le 24 août 2011
Le bureau exécutif de l’ASDHOM

mardi 23 août 2011

Communique de la Coordination Maghrébine des Organisations des Droits Humains -CMODH-

Communiqué
Le secrétariat de la Coordination Maghrébine des Organisations des Droits Humains Exprime sa solidarité avec le frère Abdelhamid AMINE Coordinateur de la CMODH, suite aux agissements agressifs d’un groupe de « Baltajis »
Les vingt quatre organisations maghrébines des droits humains membres de la CMODH, ont été informées des agissements agressifs (encerclement, harcèlement, insultes, humiliations, menaces, ...) d’un groupe de « baltajis » à l’égard du frère Abdelhamid AMINE, Vice-président de l’Association Marocaine des Droits Humains et Coordinateur de la CMODH.
Ces agissements ont eu lieu le samedi 20 août 2011 à Rabat, à la fin de la marche pacifique organisée par le Mouvement du 20 février à partir de 10h du soir et qui a fait l’objet d’obstructions et d’exactions de la part d’un groupe de « baltajis », considérés comme protégés par les forces de sécurité. Il est à signaler que la marche qui s’est déroulée généralement dans des conditions pacifiques depuis son départ, s’est terminée malheureusement par une agression violente des forces de sécurité contre les manifestants et manifestantes.
Le secrétariat de la CMODH, se basant sur l’engagement du Maroc à respecter les droits humains, et en particulier la déclaration internationale sur la protection des défenseurs des Droits de l’Homme, et sur l’exigence de l’édification de la démocratie comme cadre nécessaire au respect des droits humains au Maghreb :
- Exprime sa totale solidarité avec le frère Abdelhamid AMINE, Coordinateur de la CMODH ;
- Dénonce les agressions répétées des « baltajis » contre lui - en tant que vice-président de l’Association Marocaine des Droits Humains – qu’il a détaillées dans ses deux lettres ouvertes adressées le 1er juillet et le 21 août 2011 au Ministre de’Intérieur du Maroc ;
- Demande au gouvernement marocain d’ouvrir une enquête sérieuse au sujet des agressions contre l’activiste des Droits Humains Abdelhamid AMINE, de traduire les responsables devant la justice, et plus généralement de respecter ses engagements dans le domaine des droits humains ;
- Exprime sa solidarité avec le mouvement des droits humains et avec les forces démocratiques marocaines dans leur lutte sans relâche pour la démocratie et les droits humains.
Le secrétariat de la CMODH
Pour Contacter le secrétariat de la CMODH:
- le Coordinateur : Abdelhamid AMINE : 0661591669, E-mail : sigelamine@yahoo.fr
- Saddik LAHRACH, membre du secrétariat :0661077753, E-mail : slahrach@hotmail.com
- Houssain BOUZEKRI, Responsable administratif :0665734182, E-mail : houssain9@hotmail.com
- Fax/tel : 0537200139 ; Siège de la CMODH : Rue Monastir , imm 14, app 3 , Hassan Rabat
- Site web : www.cmodh.org

VERSION EN LANGUE ARABE

الرباط في 22 غشت 2011

بـــــــــــــــلاغ

سكرتارية التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان

تعبر عن تضامنها مع الأخ عبد الحميد أمين، منسق التنسيقية المغاربية،

على إثر الاعتداء الممارس ضده من طرف " البلطجية "

أخبرت التنظيمات الحقوقية المغاربية الأربعة والعشرين العضوة في التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان بالممارسات العدوانية (محاصرة، ملاحقة،

تحرش، شتم بذيئ، تهديد، ...) التي تعرض لها الأخ عبد الحميد أمين، منسق التنسيقية المغاربية، على يد مجموعة ما يسمى بالبلطجية.

وقد جاءت هذه الممارسات بعد انتهاء المسيرة السلمية التي نظمتها حركة 20 فبراير بالرباط يوم 20 غشت 2011 ابتداء من الساعة العاشرة ليلا، والتي

عرفت مضايقات من طرف مجموعة من " البلطجية "، يعتقد أنهم محميين من طرف قوات الأمن. كما أن التظاهرة التي مرت في أجواء سلمية منذ بدايتها،

انتهت مع الأسف بهجوم عنيف لقوات الأمن على المتظاهرين والمتظاهرات.

إن سكرتارية التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، انطلاقا من التزام المغرب بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبالإعلان العالمي لحماية المدافعين عن

حقوق الإنسان، ومن ضرورة تمتيع الشعوب المغاربية بالديمقراطية كإطار ضروري لاحترام حقوق الإنسان مغاربيا:

- تعبر عن تضامنها التام مع منسق التنسيقية المغاربية، الأخ عبد الحميد أمين.

- تندد بالاعتداءات المتكررة " للبلطجية " ضده – باعتباره نائبا لرئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – والتي تم اثارتها في رسالته المفتوحة لوزير

الداخلية المغربي في 01 يوليوز 2011 ، وذكر بها في رسالته الثانية بتاريخ 21 غشت 2011.

- تطالب الحكومة المغربية بفتح تحقيق جدي ومحايد بشأن الاعتداءات على الناشط الحقوقي عبد الحميد أمين، وتقديم المسؤولين عنها للعدالة، وباحترام

التزاماتها في مجال حقوق الإنسان.

- تعبر عن تضامنها مع الحركة الحقوقية و القوى الديمقراطية المغربية في نضالها المتواصل من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.

عن سكرتارية التنسيقية المغاربية


.

حقوقي مغربي يتهم امن بلاده بالاعتداء عليه بالتواطؤ مع 'بلطجية' السلطة

حقوقي مغربي يتهم امن بلاده بالاعتداء عليه بالتواطؤ مع 'بلطجية' السلطة
محمود معروف
2011-08-22


الرباط ـ 'القدس العربي':
اتهم ناشط حقوقي مغربي قوات الامن بالتواطؤ مع ما يعرف بـ'بلطجية' السلطة والاعتداء عليه وعلى آخرين شاركوا في تظاهرات دعت لها حركة شباب 20 فبراير.
وقال عبد الحميد امين نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان (مستقلة) ان حياته معرضة للخطر على يد البلطجية بعد التهديدات المتلاحقة التي تعرض لها والتي كان اخرها مساء يوم السبت الماضي.
وقال امين في رسالة الى وزير الداخلية ارسل نسخة منها ل'القدس العربي' انه وناشطين اخرين عاشوا في الرباط ليلة السبت الماضي 'طورا جديدا من أطوار التعاون الأمني البلطجي لقمع حركة 20 فبراير والإعتداء على المناضلين الشرفاء والشباب المناضل المسالم.' واضاف 'لقد عشت بدوري الملاحقة والمطاردة والمحاصرة والتهديد والشتم والإهانة على يد تلك القوات المساعدة غير النظامية المسماة شعبيا بالبلطجية والتي تستعمل اليوم كفيالق للترهيب، وقد تصبح غدا فيالق للموت.'
ويصف المشاركون في تظاهرات حركة 20 فبراير ومساندوهم المشاركين في تظاهرات المنتسبين لما يسمى على الفايسبوك بـ'رابطة الشباب الملكي' بالبلطجية.
وقال نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان في رسالته لوزير الداخلية ان 'المئات من قوات الأمن تدخلت بشكل عنيف ودون سابق إشعار لتفريق المتظاهرين المسالمين، مستعملين هرواتهم والدفع والركل إلى أن تم إفراغ الشارع أمام البرلمان من متظاهري حركة 20 فبراير، وبعد ذلك مباشرة، جاءت مجموعة من البلطجية براياتها (الاعلام المغربية) الطويلة العريضة وصورها المعهودة (صور العاهل المغربي الملك محمد السادس) وعتادها اللوجستيكي المتطور وشعاراتها المتشفية في حركة 20 فبراير، مزهوين بالنصر الذي حققته قوات الأمن لصالحهم.
ويواصل امين روايته للاعتداء عليه وتهديده من قب البلطجية بانه بعد انتهاء التظاهرة أحسس ببعض من البلطجية يتحلقون حوله صارخين 'هذا هو عبد الحميد أمين، هذا هو الخائن، هذا هو وكال رمضان، هذا هو عميل البوليزاريو إلى غير ذلك من الشتائم والتهديدات' مرددين شعار 'فاين الشعب ديالك، قل لو يجي يفكك..عاش الملك'. واضاف ان عدد البلطجية اخذ يتكاثر فيما تكاثر بالمقابل أنصار حركة 20 فبراير و'ظل البلطجية يطاردونني بالشتم والإهانة، وكنت أواجههم بعبارة واحدة 'عاش الشعب.. عاش الشعب' وهي العبارة التي كانت تخفف عني من وطأة الإهانة وتساعدني على التحمل وفي نفس الوقت كانت تربكهم وتفزعهم، بل تخرسهم لبعض الوقت. يا لسحر الكلمة!'.
واشار عبد الحميد امين وهو نائب رئيس لجنة مساندي حركة 20 فبراير الى رسالة مماثلة بعث بها بداية تموز/يوليو الماضي الى الطيب الشرقاوي وزير الداخلية موضوعها 'سلامتي البدنية في خطر وحياتي مهددة: تحملوا مسؤولياتكم' وقال 'وقد أخبرتكم وأشهدتكم من خلالها عما عاينته ــ ضمن مجموعة كبيرة من المواطنين والمواطنات ــ من إهانة وشتم وتهديد وتحرش وملاحقة وتعنيف على يد البلطجية الذين اعتبرتهم بمثابة قوات مساعدة، غير رسمية، لأجهزة الأمن، مسخرين لمحاربة حركة 20 فبراير.'
واجرت الشرطة القضائية بحثا مع امين لاكثر من 3 ساعات حول هذه التهديدات.
وشارك عبد الحميد امين في كل التظاهرات التي جرت في مدينة الرباط منذ بدء الاحتجاجات التي تدعو لها حركة 20 فبراير الشبابية وتعرض عدة مرات لاستفزازات وتهديدات من طرف البلطجية ورجال الشرطة.
ويؤكد الناشط الحقوقي 'أن هناك توزيع محكم للأدوار بين البوليس وقواتهم المساعدة غير النظامية المسماة شعبيا بالبلطجية' مستدلا على ذلك ب'ترك البلطجية يعترضون سبيل مسيرة 20 فبراير، بل ووضع حزام أمني لمساعدتهم على ذلك. والسماح لهم بالتجول كما يشاؤون وفي جميع الاتجاهات بسياراتهم وعتادهم للتحرش بالمتظاهرين واستفزازهم وتعنيفهم أحيانا وقال ان تدخل الشرطة يكون إما لتعنيف متظاهري حركة 20 فبراير أو لحماية البلطجية عندما يكونون في وضعية صعبة.'
وقال 'أن الدولة المغربية تلعب بالنار بإقبالها على استعمال البلطجية لقمع متظاهري حركة 20 فبراير' وتهديد الناشطين الحقوقيين.

الجمعية المغربية لحقوق الانسان
Site Web :www.amdh.org.ma
E-mail: amdh.info@...
amdh.attadamoun@...
Tel: 0537730961
Fax: 0537738851

LETTRE N°2 (EN FRANCAIS °) ADRESSEE PAR ABDELHAMID AMINE AU MINISTRE DE L'INTERIEUR

Abdelhamid AMINE

Vice-Président de l'AMDH (Association Marocaine des Droits Humains)

Coordinateur Adjoint du CNAM20 (Conseil d'Appui au Mouvement du 20 Février)

Tel : 00212661591669 Email : sigelamine@...


Rabat le 21 août 2011

2ème Lettre ouverte

A Mr le Ministre de l'Intérieur (*)

Maroc

Objet : J'accuse vos services de sécurité de jouer avec le feu, de menacer mon intégrité physique et ma vie, suite aux harcèlements exercés la nuit du 20 août par les baltagis antis mouvement du 20 février.

Reference : - Ma 1ère lettre ouverte du 1er juillet 2011 (voir pièce jointe).

- Communiqué en Arabe sur le contenu de l'enquête ouverte avec moi par la police judiciaire le 11 juillet 2011.

Monsieur le Ministre

Le 1er juillet dernier, je vous ai adressé une 1ère lettre ouverte ayant pour objet : « Ma sécurité et ma vie sont menacées : prenez vos responsabilités.

Par cette lettre, je vous ai informé et mis à témoin à propos des exactions, insultes, humiliations, menaces, harcèlement, provocations et violence que j'ai subies avec de nombreux citoyens et citoyennes du fait des « baltagis » que j'ai considérés comme étant des forces auxiliaires non régulières, instrumentalisées pour combattre le mouvement du 20 février.

J'ai terminé cette lettre qui a été également adressée au directeur du Cabinet Royal, au Premier Ministre et au Ministre de la Justice afin qu'ils prennent leurs responsabilités en écrivant :

« Me basant sur les données évoquées ci -dessus, et vu les menaces que je continue à recevoir, j'estime que ma sécurité personnelle et mon intégrité physique sont en danger et que ma vie même est menacée ; je considère de ce fait que vous assumez en tant que ministère de l'intérieur, gouvernement et pouvoir la responsabilité de ce qui pourra être tramé contre moi dans l'avenir.

Je termine en criant : assez de jouer avec le feu et respectez vos engagements dans le domaine des droits humains ».

Cette lettre a eu un écho important auprès des organismes de défense des droits humains et des forces démocratiques au Maroc et à l'Etranger : nombre d'entre eux ont dénoncé les violations évoquées par la lettre et demandé au gouvernement marocain de respecter ses engagements dans le domaine des droits humains.

Par la suite, j'ai reçu votre réponse par lettre (n°98/2011 datée du 11/07/2011) par laquelle vous m'avez informé que « la police judiciaire a été chargée d'ouvrir une enquête sur l'objet de la lettre». Le même jour et suite à une convocation par la police judiciaire, j'ai fait l'objet d'une enquête qui a duré trois heures. (voir le communiqué que j'ai diffusé en arabe sur cette enquête).

Pour le moment, je ne connais rien sur la suite donnée à l'enquête ouverte par la police judiciaire. Mais je sais par contre que le groupe des « baltagis » de Rabat continue à sévir en poursuivant leurs provocations contre le mouvement du 20 février à l'occasion de chaque manifestation ; je n'ai jamais eu vent d'une poursuite quelconque ou arrestation d'un membre de ces groupes, y compris ceux qui m'ont agressé et dont les photos et les actes ont été publiés et diffusés par des journaux et des vidéos sur internet ; au contraire, ils continuent à circuler librement et à terroriser et violenter leurs adversaires sans rendre compte de leurs actes illégaux. N'est-on pas là devant une situation caractérisée d'impunité que le mouvement marocain des droits humains, et l'AMDH notamment, n'ont cessé de dénoncer ? et peut-on parler d'Etat de droit si on ne sévit pas contre l'impunité ?

La nuit du 20 aout, nous avons vécu à Rabat un nouvel épisode de la coopération forces de l'ordre-baltagis pour réprimer le mouvement du 20 février et agresser la jeunesse manifestant pacifiquement, ainsi que les militants connus pour leur dévouement au combat démocratique.

Pour ma part, j'ai de nouveau subi cette nuit les exactions (encerclement, harcèlement, poursuite acharnée, insultes vulgaires, humiliations, etc) de ces forces auxiliaires des services de police, non régulières, connues sous le nom de « baltagis » et dont j'ai dit dans ma lettre précédente qu'ils sont actuellement utilisés comme escadrons de la terreur et qu'ils peuvent se transformer demain en escadrons de la mort.

Et voici maintenant, Monsieur le Ministre, les faits tels que je les ai vécus la nuit du 20 août :

Comme prévu et décidé par les jeunes du mouvement du 20 février à Rabat dans le cadre de leur programme du mois du Ramadan, la marche du 20 aout a démarré à 20h à partir de la place Bab el Had en se dirigeant vers le Bd Mohammed V via le Bd Hassan II. Le démarrage s'est fait dans des conditions normales ; les forces de sécurité étaient quasiment absentes ; j'en ai tiré comme conclusion que la marche allait connaitre un succès, honorable pour tout le monde.

Quand la marche a atteint l'immeuble « Assaada », on a été surpris par l'arrivée d'un groupe de citoyens entourant un grand drapeau marocain, brandissant des portraits du Roi du Maroc, disposant de moyens logistiques importants et scandant des mots d'ordre.

J'ai pu savoir du fait de certains visages familiers, du contenu haineux des slogans contre le mouvement du 20 février, de leur obstruction à l'avancée de la marche vers le Bd Mohamed V, qu'il s'agissait du fameux groupe des «baltagis » qui assumaient leur rôle traditionnel consistant à provoquer les manifestants, à exercer la violence verbale et matérielle, à créer les conditions à même de justifier l'intervention des forces de sécurité contre le mouvement du 20 février.

Devant cette situation inquiétante, et pour éviter la confrontation avec les baltagis surtout que les forces de l'ordre se sont empressées de constituer une ceinture entre « baltagis » et manifestants, devenue elle-même un blocage à l'avancée de la marche vers le Bd Mohamed V . les manifestants du 20 février ont décidé de contourner ce double blocage et de passer par une autre rue débouchant sur le Bd Mohamed V ; ce qui s'est passé avec succès, malgré, quelques frottements avec les baltagis ; la marche est finalement arrivée à bon port, devant le parlement.

Avant de mettre fin à la manifestation, les jeunes ont voulu présenter un sketch sur le mouvement du 20 février en rapport avec le makhzen. Cette courte manifestation artistique a été plutôt bien accueillie par le public ; l'ambiance de ferveur militante est devenue plutôt joviale à quelques instants de la fin de la manifestation.

Ce fut alors la grosse surprise : sans préavis préalable des centaines de policiers et autres éléments des forces de l'ordre qui étaient là à nous regarder auparavant sont intervenus brusquement et violemment, utilisant leurs matraques, bousculant et distribuant des coups de pieds sans égard ; en quelques instants le Bd Mohamed V devant le parlement était « libéré » des manifestants du 20 février ; seuls sont restés sur place, éberlués, certains militants des droits humains qui observaient cette intervention injustifiable, à moins que les forces de l'ordre soient allergiques à tout ce qui est artistique.

Tout de suite après, et sans transition, le groupe des baltagis qui circulaient tout le temps en marge de notre manifestation s'est installé , exactement à l'endroit dont a été « chassé » - avec leur long et large drapeau, les portraits du Roi, leur logistique imposante, leurs slogans haineux contre le mouvement du 20 février, enchantés et fiers de la victoire réalisée par les forces de l'ordre à leur profit ; un scénario bien préparé ; ils sont restés à manifester en toute liberté devant le parlement ; n'est-ce pas là une collusion caractérisée entre forces de l'ordre et baltagis que tout individu aussi imbécile soit-il peut constater ?

Monsieur Le Ministre

Pour moi, malheureusement les choses ne sont pas restés là ; j'aillais vivre personnellement des moments bien difficiles où j'ai subi l'humiliation indigne par les baltagis, et constaté en même temps la collusion sans fard des forces de l'ordre avec eux :

Après ce que j'ai vécu devant le parlement, et que j'ai essayé de décrire objectivement ci-dessus, j'ai quitté les lieux, me dirigeant vers le siège de l'AMDH. En arrivant à la grande place de la poste, j'ai discuté un moment avec des connaissances des arrestations éventuelles de certains manifestants. Soudain j'ai senti juste à côté de moi la présence de quelques personnes hostiles : c'etait des baltagis ; l’un deux a crié, en arabe bien sûr : « c'est lui Abdelhamid AMINE, c'est lui le traitre, le mangeur du Ramadan, l'agent du Polisario, etc » et autres insultes et menaces : « Où est donc le peuple dont tu parles ? Demande lui de venir te sortir d'ici,vive le Roi ».

Quelques amis partisans du mouvement du 20 février étaient là, ils regardaient ; ils ont senti le danger qui me guettait ; ils sont restés à mes côtés. Sous la pression, j'ai pris le Bd Mohamed V en direction de Bab El Had ; le nombre des baltagis s'est mis à augmenter : une quarantaine environ ; heureusement que le nombre des militants du 20 février qui m'accompagnaient a commencé à grossir également. On marchait à une cadence rapide sous la pression des baltagis qui me harcelaient, tout en proférant des insultes vulgaires et humiliantes ; de temps à autre je criais « Vive le Peuple, Vive le Peuple,… ». C'était l'expression magique qui me permettait de supporter cette situation difficile, le poids de l'humiliation, me soulageait, et qui en même temps les déstabilisait, les tétanisait et les faisait même taire pour un moment !!.

La persécution a continué sous les yeux des agents de sécurité bien sûr tout le long du trajet allant du Bd Mohamed V, puis le Bd Hassan II, puis le Bd Ibn Toumert jusqu' à l'arrivée au siège de l'UMT, Avenue Jean Jaurès ; le nombre des partisans du 20 février qui m'accompagnaient allait en augmentant, mais pour nous il fallait à tout prix éviter la confrontation.

En arrivant au siège de l'UMT, nous les partisans du mouvement du 20 février, nous nous sommes adossés à la grande porte qui était fermée et nous sommes restés face à face avec les « baltagis » ; notre nombre avait beaucoup augmenté. Un des baltagis nous a jeté une grosse pierre qui heureusement a raté son but ; mais on n'est pas tombé dans la provocation.

Enfin les forces de l'ordre sont réapparues officiellement, pour constituer une barrière nous séparant des baltagis, mais en fait pour les protéger, croyant peut être qu'on voulait se venger suite à leurs agissements scandaleux de cette nuit : insultes, humiliations, violence, encerclement, persécution des militants honnêtes ; la police n'a trouvé aucune difficulté pour les dégager : pour cela, un seul geste était suffisant !!

N'est-ce pas là de nouveau une preuve de la collusion sans fard entre forces de sécurité et leurs forces auxiliaires non régulières appelées « baltagis » ?

Je n'ai pu rater l'occasion devant le siège de l'UMT d'interpeler devant tout le monde le commissaire de police qui dirigeait les opérations et de protester contre la collusion forces de sécurité baltagis et contre leur « neutralité négative » alors qu'ils ont vu et entendu le harcèlement, les insultes, l'humiliation, la persécution et même la violence contre les militants du mouvements du 20 février comme ce fut le cas pour le jeune Mountassir Idrissi qui a été violenté alors qu'il prenait le chemin vers son domicile, bien après la fin de la manifestation.

Monsieur le Ministre

Suite à tout ce que j'ai relaté, je conclue qu'il y a une distribution méticuleuse des rôles entre forces de sécurité et leurs forces auxiliaires non régulières appelés « baltagis » par notre peuple ; c'est ce qu'on peut constater notamment à travers ce qui suit :

- Les baltagis ont pu en toute liberté s'opposer à l'avancée de la marche du mouvement du 20 fevrier et une ceinture des forces sécurité a été mise en place pour les aider dans cette besogne.

- La liberté pour les baltagis de circuler comme ils veulent et dans toutes les directions avec leurs voitures et leur logistique, de côtoyer la marche des manifestants du mouvement du 20 février, de les harceler, de les provoquer et même de les violenter.

- L'évacuation violente des manifestants du mouvement du 20 fevrier du boulevard Mohamed V en face du parlement tout en laissant les baltagis prendre leur place juste après sous le regard bienveillant et protecteur des forces de sécurité.

- La persécution par les baltagis au su et au vu de la police “ d'un certain nombre de manifestants à la fin de la marche ; jai donné comme illustration ma persécution personnelle qui a duré près d'une demi-heure.

- Lintervention de la police se cantonne soit à utiliser la violence contre les manifestants du 20 février soit à protéger les baltagis quand ils sont en position difficile.

- Malgré lenquête ouverte avec moi par la police judiciaire le 11 juillet dernier, aucune poursuite na été engagée contre les baltagis concernés ; cest dailleurs ce qui conforte limpunité des crimes assumée comme politique dEtat et qui encourage la continuation des violations graves des droits humains dans notre pays.

Je considère comme je l'ai affirmé dans ma 1ère lettre que l'Etat marocain joue avec le feu quand il recourt à l'utilisation des baltagis pour réprimer les manifestants du mouvement du 20 fevrier.

Je réaffirme qua ma sécurité personnelle, mon intégrité physique sont en danger et que ma vie même reste menacée par les agissements des baltagis objet de ma première lettre.

J'affirme également que les agissements des baltagis et de leurs manipulateurs, ne peuvent m'effrayer ; je ne suis pas de la trempe de ceux qui par peur vont se cacher dans un trou comme des souris. En outre je ne prendrai personnellement aucune précaution particulière pour garantir ma sécurité physique et mon droit à la vie comme je l'ai déjà écrit dans ma 1ère lettre.

Je considère que vous assumez en tant que Ministre de l'Intérieur, gouvernement et pouvoir l'entière responsabilité de ce qui pourra attenter à ma sécurité physique et à ma vie dans l'avenir

Dans l'attente des mesures à prendre pour mettre fin au dangereux phénomène baltagi et à la violence sécuritaire et contre les manifestations pacifiques, veuillez agréer Monsieur le Ministre l'expression de mes sentiments sincères.

Et Vive le Peuple Marocain

Jouissant de la liberté, la dignité et la justice sociale

dimanche 21 août 2011

LETTRE N°2 AU MINISTRE DE L'INTERIEUR ADRESSEE PAR ABDELHAMID AMINE LE 20 AOUT 2001

عبد الحميد أمين
ــ نائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
ــ نائب منسق لجنة المتابعة للمجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسالة مفتوحة رقم 2
إلى السيد وزير الداخلية في الحكومة المغربية (*)
ــ الرباط ــ
الموضوع: أتهم مصالحكم الأمنية باللعب بالنار، وتهديد سلامتي البدنية وحياتي، بعد مطاردتي مجددا
ليلة 20 غشت 2011 من طرف البلطجية المعادين لحركة 20 فبراير
المرجع: ــ رسالتي الأولى المفتوحة الموجهة إليكم بتاريخ 01 يوليوز 2011 تحت موضوع: "سلامتي
البدنية في خطر وحياتي مهددة: تحملوا مسؤولياتكم". (أنظر الملحق)
ــ "إخبار بمضمون بحث الشرطة القضائية معي يوم 11 يوليوز 2011" (أنظر الملحق)
تحية طيبة وبعد
سبق لي أن بعثت إليكم بتاريخ 01 يوليوز 2011 برسالة مفتوحة موضوعها "سلامتي البدنية في خطر وحياتي مهددة: تحملوا مسؤولياتكم"؛ وقد أخبرتكم وأشهدتكم من خلالها عما عاينته ــ ضمن مجموعة كبيرة من المواطنين والمواطنات ــ من إهانة وشتم وتهديد وتحرش وملاحقة وتعنيف على يد البلطجية الذين اعتبرتهم بمثابة قوات مساعدة، غير رسمية، لأجهزة الأمن، مسخرين لمحاربة حركة 20 فبراير.
وقد اختتمت رسالتي إليكم ــ والتي وجهتها في نفس الوقت للسادة مدير الديوان الملكي والوزير الأول ووزير العدل ليتحملوا مسؤولياتهم كذلك ــ بالجملة التالية: "إنني من خلال المعطيات الواردة في هذه الرسالة، واعتمادا على التهديدات التي مازلت أتلقاها، أريد أن أنبهكم إلى أن سلامتي البدنية في خطر، وأن حياتي أصبحت مهددة وأحملكم كوزارة، كحكومة وكسلطة مسؤولية أي مكروه ــ مهما تم حبك ظروفه ــ قد يصيبني في المستقبل. فكفى من اللعب بالنار، وعليكم أن تحترموا التزاماتكم في مجال حقوق الإنسان".
وقد كان لهذه الرسالة صدى مهما لدى القوى الديمقراطية والحقوقية ببلادنا وخارجها حيث سارع عدد منها إلى التنديد بالخروقات المثارة فيها وإلى وضع الحكومة المغربية أمام مسؤولياتها والتزاماتها باحترام حقوق الإنسان.
وقد توصلت برسالة منكم (رقم 98/2011 مؤرخة في 11 يوليوز 2011) بلغتموني فيها "بأنه تم تكليف الشرطة القضائية بفتح تحقيق وإجراء بحث في الموضوع". وبالفعل، تم يوم 11 يوليوز نفسه، وعلى إثر دعوتي لحضور مصلحة الشرطة القضائية بالرباط، البحث معي لمدة 3 ساعات (أنظر الملحق حول "إخبار بمضمون بحث الشرطة القضائية معي يوم 11 يوليوز 2011").
لا أدرك لحد الآن مآل هذا البحث. كل ما أعرف أن مجموعة بلطجية الرباط واصلت بدون انقطاع تحرشاتها واستفزازاتها لحركة 20 فبراير كلما خرجت هذه الأخيرة للتظاهر السلمي؛ ولم أسمع أبدا أن أحدا من هذه المجموعة، بمن فيهم أولائك الذين اعتدوا علي والمنشورة صورهم بالجرائد والمواقع الإلكترونية مازالوا يصولون ويجولون ويعيثون في الأرض فسادا دون حسيب. أليس هذا هو الإفلات من العقاب الذي ظلت الحركة الحقوقية تنادي إلى مناهضته بقوة كأحد الإجراءات الضرورية لإعمال دولة الحق والقانون؟
وفي ليلة 20 غشت، عشنا في الرباط طورا جديدا من أطوار التعاون الأمني البلطجي لقمع حركة 20 فبراير والإعتداء على المناضلين الشرفاء والشباب المناضل المسالم. وقد عشت بدوري الملاحقة والمطاردة والمحاصرة والتهديد والشتم والإهانة على يد تلك القوات المساعدة غير النظامية المسماة شعبيا بالبلطجية والتي كما قلت في رسالتي السابقة تستعمل اليوم كفيالق للترهيب، وقد تصبح غدا فيالق للموت.
وهاكم السيد الوزير الوقائع، كما عشتها ليلة 20 غشت:
كما هي العادة، ومنذ بداية شهر رمضان، ووفقا لقرار الجمع العام لتنسيقية حركة شباب 20 فبراير، انطلقت تظاهرة 20 فبراير على الساعة العاشرة ليلا من ساحة باب الحد متجهة نحو شارع محمد الخامس عبر شارع الحسن الثاني. وكانت الانطلاقة عادية حيث لم ألاحظ وجودا يذكر لقوات الأمن، وقلت مع نفسي أن التظاهرة ستكون عادية ومشرفة للجميع، خصوصا وأنني لاحظت من قبل فراغ شارع محمد الخامس من السيارات كمؤشر على أجواء التظاهر السلمي العادي.
وعند وصول التظاهرة قرب عمارة "السعادة"، فوجئنا بوجود مجموعة من المواطنين متحلقين حول راية مغربية كبيرة، يحملون صور الملك، ويتوفرون على إمكانيات لوجيستيكية مهمة، ويرددون عددا من الشعارات. فأدركت، من خلال بعض الوجوه، ومن خلال شعاراتهم المعادية لحركة 20 فبراير، ومن خلال اعتراضهم سبيل التظاهرة نحو شارع محمد الخامس، أن الأمر يتعلق بمجموعة البلطجية وبدورها المعهود المتجسد في استفزاز المتظاهرين بممارسة العنف اللفظي والمادي وخلق الأجواء لتبرير تدخل قوات الأمن ضد تظاهرة حركة 20 فبراير.
أمام هذه الوضعية المحرجة، ولتفادي التصادم مع البلطجية ــ خاصة وأن قوات أمنية شكلت حزاما بين البلطجية والمتظاهرين، وأصبحت بدورها حاجزا أمام تقدم المسيرة نحو شارع محمد الخامس ــ، اختار متظاهرو حركة 20 فبراير مسلكا آخرا للوصول إلى الشارع؛ وهو ما تم بنجاح وبشكل سلمي مما أدى، رغم بعض الإحتكاكات مع البلطجية، إلى مواصلة المسيرة في الشارع إلى أن وصلت بسلام أمام البرلمان.
وقبل إنهاء التظاهرة، ارتأى الشباب أن يقدموا عرضا مسرحيا حول حركة 20 فبراير وعلاقتها بالمخزن. وقد نالت اللوحة الفنية المقدمة استحسان الحضور بعد أن تحولت الأجواء من أجواء نضالية صاخبة إلى أجواء فنية هادئة ومرحة. وبذلك أوشكت التظاهرة على نهايتها.
وهنا كانت المفاجأة الكبرى، حيث تدخل المئات من قوات الأمن بشكل عنيف ودون سابق إشعار لتفريق المتظاهرين المسالمين، مستعملين هرواتهم والدفع والركل إلى أن تم إفراغ الشارع أمام البرلمان من متظاهري حركة 20 فبراير، إلا من بعض الحقوقيين الذين وقفوا مشدوهين أمام هذا التدخل دون أدنى مبرر، اللهم إذا كانت قوات الأمن تكره الفن.
وبعد ذلك مباشرة، جاءت مجموعة من البلطجية برايتها الطويلة العريضة وصورها المعهودة وعتادها اللوجستيكي المتطور وشعاراتها المتشفية في حركة 20 فبراير، مزهوين بالنصر الذي حققته قوات الأمن لصالحهم. وقد استقروا في الطريق أمام البرلمان في نفس المكان الذي كانت تتموقع فيه تظاهرة حركة 20 فبراير، وظلوا يتظاهرون بكل حرية أمام البرلمان. أليس هذا هو التواطؤ المكشوف بين قوات الأمن والبلطجية، والذي يمكن أن يعاينه أي شخص حتى ولو كان غبيا؟
السيد الوزير
بالنسبة لي، لم تنته الأمور عند هذا الحد، حيث عشت شخصيا طورا آخرا من الإهانة على يد البلطجية، ومن التواطئ البوليسي المكشوف معهم، كيف ذلك؟
بعد كل ما رأيته وعشته، والذي حاولت وصفه بموضوعية أعلاه، أردت الإنصراف نحو مقر الجمعية، وبعد وصولي إلى ساحة البريد ومذاكرتي مع بعض المعارف حول أخبار بشأن اعتقالات في صفوف المتظاهرين، أحسست ببعض من البلطجية يتحلقون حولي صارخين "هذا هو عبد الحميد أمين، هذا هو الخائن، هذا هو وكال رمضان، هذا هو عميل البوليساريو إلى غير ذلك من الشتائم والتهديدات ("فاين الشعب ديالك، قل لو يجي يفكك... عاش الملك")؛ كان إلى جانبي بعض الأصدقاء من المتظاهرين، شعروا بالمخاطر التي تهدنني، فظلوا بجانبي وتحت الضغط، وأخذنا شارع محمد الخامس باتجاه باب الأحد، وأخذ عدد البلطجية يتكاثر إلى أن وصل حوالي الأربعين؛ ولحسن الحظ تكاثر كذلك عدد أنصار حركة 20 فبراير إلى جانبي. وظل البلطجية يطاردونني بالشتم والإهانة، وكنت أواجههم بعبارة واحدة "عاش الشعب... عاش الشعب" وهي العبارة التي كانت تخفف عني من وطأة الإهانة وتساعدني على التحمل وفي نفس الوقت كانت تربكهم وتفزعهم، بل تخرسهم لبعض الوقت. يا لسحر الكلمة!
وظلت المطاردة قائمة ــ تحت أنظار رجال الأمن طبعا ــ طيلة الطريق وأنا أمشي إلى جانب أصدقائي من حركة 20 فبراير، إلى أن وصلنا قرب مقر الإتحاد المغربي للشغل عبر شارع محمد الخامس، فشارع الحسن الثاني، فشارع ابن تومرت، ثم شارع جان جوريس.
ووقفنا نحن أنصار 20 فبراير أمام المقر، الذي كان مغلقا، وجها لوجه مع البلطجية؛ وكان عددنا قد تكاثر بشكل كبير.. أحدهم رمى علينا حجرة لم تصب الهدف، لكننا لم نستفز. وأخيرا ظهر البوليس بشكل رسمي لتشكيل حاجز بين الفريقين، وفي الحقيقة لحماية البلطجية ظنا منهم ربما أننا سننتقم منهم بعد كل من ما قاموا به تلك الليلة من سب وإهانة وملاحقة ومطاردة للمناضلين الشرفاء؛ لم يجد البوليس أي صعوبة لتفريقهم: إشارة واحدة كانت كافية لذلك.
أليست هذه الواقعة دليلا آخرا على التواطئ المكشوف بين قوات الأمن وقواتهم المساعدة غير النظامية المسماة بالبلطجية.
ولم أفوت الفرصة أمام مقر الإتحاد المغربي للشغل، وعلى مرآى الجميع لأخاطب عميد الأمن الذي كان يدير العمليات، محتجا على التواطؤ المكشوف لقوات الأمن مع البلطجية وعلى حيادهم السلبي وهم يعاينون ملاحقتهم لي بالشتم والإهانة ومطاردتهم لمناضلي حركة 20 فبراير بالعنف أحيانا كما وقع للشاب منتصر الإدريسي الذي عنفوه وهو في طريقه إلى بيته بعد انتهاء المظاهرة.
السيد الوزير
إنني أستخلص مما سبق، أن هناك توزيع محكم للأدوار بين البوليس وقواتهم المساعدة غير النظامية المسماة شعبيا بالبلطجية وهو ما تجلى في:
ــ ترك البلطجية يعترضون سبيل مسيرة 20 فبراير، بل ووضع حزام أمني لمساعدتهم على ذلك.
ــ السماح لهم بالتجول كما يشاؤون وفي جميع الاتجاهات بسياراتهم وعتادهم وخاصة بمحاذاة المسيرة الشعبية لحركة 20 فبراير للتحرش بالمتظاهرين واستفزازهم وتعنيفهم أحيانا.
ــ إخلاء الطريق أمام البرلمان بشكل عنيف من طرف قوات الأمن وترك البلطجية يتظاهرون بكل حرية في نفس المكان.
ــ مطاردة البلطجية لعدد من المتظاهرين بعد انتهاء المسيرة وتفريق المتظاهرين، وقد أعطيت كنموذج لذلك مطاردتي الشخصية والتي دامت ما يقرب من نصف ساعة.
ــ تدخل البوليس إما لتعنيف متظاهري حركة 20 فبراير أو لحماية البلطجية عندما يكونون في وضعية صعبة.
ــ عدم متابعة البلطجية رغم البحث الذي أجرته الشرطة القضائية معي يوم 11 يوليوز، وهو ما يؤكد المنحى العام المنتهج من طرف الدولة بشأن عدم الإفلات من العقاب الذي يشجع على مواصلة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
إنني أعتبر تأكيدا لما ورد في رسالتي الأولى إليكم، أن الدولة المغربية تلعب بالنار بإقبالها على استعمال البلطجية لقمع متظاهري حركة 20 فبراير.
كما أؤكد بأن سلامتي البدنية في خطر، وأن حياتي مازالت مهددة بعد تمادي البلطجية في الممارسات التي كانت موضوع رسالتي الأولى إليكم.
إن ما يقوم به البلطجية، ومن يوجهونهم، لن يرهبني، ولست شخصيا من طينة أولئك الذيم قد يختبؤون في جحورهم كالجرذان مخافة من الأذى. وإنني لن آخذ شخصيا أي احتياط لضمان سلامتي البدنية وحقي في الحياة؛ وإنني كما قلت في رسالتي الأولى أحملكم كوزارة، كحكومة وكسلطة مسؤولية أي مكروه ــ مهما تم حبك ظروفه ــ قد يصيبني مستقبلا.
وفي انتظار ما ستقدمون به من إجراءات لوضع حد لظاهرة البلطجية المشينة ولتوقيف العنف الأمني والبلطجي ضد التظاهرات السلمية، تقبلوا السيد الوزير عبارات أصدق المشاعر.
وعاش الشعب المغربي
متمتعا بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية
عبد الحميد أمين
(*) نسخ من هذه الرسالة للسادة:
ــ مدير الديوان الملكي
ــ الوزير الأول
ــ وزير العدل