La Federation Syndicale Mondiale FSM de la part de ses 82.000.000 millions d' adherants exprime sa solidarite profonde avec les travailleurs du Maroc et les forces syndicales qui se battent pour des libertes syndicales et democratiques contre la bureaucratie, le carrierisme et la corruption. La FSM depuis sa fondation avait ses príncipes stables qui constituent des priorites stables.

vendredi 1 juin 2012

تصريــــح ثلاثة أعضاء بالأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل (خديجة غامري – عبد الحميد أمين – عبد الرزاق الإدريسي) يرفضون القرار اللاقانوني بمثولهم أمام اللجنة التأديبية





تصريــــح
ثلاثة أعضاء بالأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل
(خديجة غامري – عبد الحميد أمين – عبد الرزاق الإدريسي)
يرفضون القرار اللاقانوني بمثولهم أمام اللجنة التأديبية
نحن أعضاء الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل المنتخبون على إثر انعقاد المؤتمر الوطني العاشر للمركزية المنعقد يومي 11 و12 دجنبر 2010 والموقعون أسفله نعلن مايلي:
  1. لقد توجهنا يوم الثلاثاء 20 مارس (الذي يصادف الذكرى 57 لتأسيس الاتحاد المغربي للشغل) على الساعة الحادية عشرة صباحا إلى مقر الاتحاد بالدار البيضاء وتحديدا للطابق الثامن، حيث يوجد مكتب الأمين العام، قصد الاتصال به لإقناعه بعقد اجتماع للأمانة الوطنية – التي لم تجتمع منذ 28 فبراير – للتداول، أولا حول موضوع الحل غير الشرعي للمكتب الجهوي للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة وما واكبه من إغلاق لا مسؤول لمقر النقابة، وثانيا حول الأزمة الخطيرة للجامعة الوطنية للتعليم التي لم تعقد مؤتمرها منذ أزيد من 17 سنة (!) وحول ما سمي بالمجلس الوطني للجامعة ليوم 10 مارس والذي اتخذ القرار اللامشروع والمتهور بتجميد وضعية عبد الرزاق الإدريسي في الأمانة الوطنية للجامعة.
وبعد ما يقرب من ساعة من الانتظار تم الالتقاء بالأمين العام الذي طلب منا أن ننتظره لبعض الوقت في المكتب رقم 46 بنفس الطابق.
  1. وبعد أزيد من نصف ساعة من الانتظار فوجئنا بمجموعة من الأشخاص نعرف بعضهم – وهم مداومون يشتغلون بالمقر المركزي للنقابة وسبق لجلهم أن تظاهروا ضدنا أمام مقر النقابة بالرباط يومي 9 و11 مارس بعد أن تم إغلاقه – يتحلقون أمام باب المكتب 46 ليرددوا جماعيا شعارات تستهدفنا وتسعى للمس بكرامتنا (أنظر بعضها أسفله) *. وفي خطوة تصعيدية من أجل ترهيبنا، اقتحموا في مرحلة معينة المكتب وأخذوا يصيحون من حولنا ويتلذذون بأخذ الصور لهذا المشهد المرعب. ومع ذلك فقد ضبطنا أعصابنا ولم نسقط في الاستفزاز؛ وهو ما أدى في وقت معين وبعد حوالي نصف ساعة من الشعارات إلى انسحاب نصفهم بينما ظل النصف الآخر مرابطًا أمام باب المكتب 46. وقد مر كل هذا على مرأى ومسمع من جل أعضاء الأمانة الوطنية وخاصة الأمين العام بالنيابة فاروق شهير.
3.      وفي لحظة معينة جاءنا أحد المستخدمين بإدارة النقابة بأربعة رسائل سلم ثلاثة منها لكل واحد منا نحن الأعضاء الثلاثة في الأمانة الوطنية وطلب منا تسليم الرابعة للأخ عبد الله لفناتسة عضو اللجنة الإدارية. وبعد فتح الرسائل المسلمة إلينا وجدنا أن الأمر يتعلق برسالة موجهة إلينا من اللجنة التأديبية تدعونا للمثول أمامها يوم الخميس 22 ماي على الساعة 11 صباحًا وذلك للنظر في الأفعال والسلوك المنسوبة إلينا وهي:
          "التشهير بالمنظمة في الشارع العام بالرباط مما يتنافى وصفتكم كأمين وطني.
          عدم الانضباط للمقرر التنظيمي للجنة الإدارية المتخذ يوم 5 مارس 2012.
          الإساءة إلى اللجنة الإدارية وأعضاءها كهيكل تقريري للاتحاد". 
  1. على إثر ذلك انصرفنا لحال سبيلنا خصوصًا وأن الأمين العام الذي سبق له أن طلب منا انتظاره بالمكتب 46 قد انصرف مع باقي أعضاء الأمانة دون سابق إشعار.
  2. وبعد ذلك اجتمعنا نحن أعضاء الأمانة الوطنية الثلاثة ودرسنا الدعوات للمثول أمام اللجنة التأديبية والتي لا تختلف عن بعضها وسجلنا الملاحظات والمواقف التالية:
          إنها المرة الأولى، ليس فقط بعد المؤتمر العاشر، ولكن في تاريخ الاتحاد المغربي للشغل التي يمثل فيها مسؤول معين أمام لجنة تأديبية؛
          ومن الصدف الماكرة أن تتم هذه الدعوة للمثول أمام المجلس التأديبي يوم 20 مارس – ذكرى تأسيس الاتحاد المغربي للشغل – ضد 3 من أشرف الأطر النقابية والأكثرها كفاحية وحيوية، في حين أن الجميع كان ينتظر إجراءات زجرية ضد المفسدين الذين أصبحت رائحة فسادهم تزكم الأنفس. إنه لمكر عظيم أن تتم محاسبة المناضلين الشرفاء الذين كرسوا حياتهم لخدمة الطبقة العاملة من طرف الذين ظلوا يستخدمون الطبقة العاملة لأغراضهم الخاصة.
          من حيث الشكل إن الدعوة (المرفقة) للمثول أمام اللجنة التأديبية لا تحمل لا اسم ولا توقيع المرسل للدعوة، وهي بالتالي باطلة.
          كما أن الدعوة استندت على المقرر التنظيمي الصادر عن اجتماع اللجنة الإدارية ليوم 05 مارس بينما لا توجد إشارة واحدة داخل هذا المقرر لأسمائنا !.
          ومن الغريب كذلك أن اللجنة التأديبية هي التي راسلت المعنيين بالأمر للمثول أمامها في حين أن الذي كان يجب أن يقوم بالمراسلة هو الجهاز المعني وهو اللجنة الإدارية التي لها وحدها الحق في البت في المخالفات عندما يتعلق الأمر بأعضاء الأمانة الوطنية. أما اللجنة التأديبية فدورها لا يتجاوز إصدار توصية استشارية قد يأخذ بها أو لا يأخذ بها الجهاز المقرر.
          يؤكد الفصل العشرون بشأن الإجراءات التأديبية في فقرته الرابعة: "يدقق النظام الداخلي في كل ما يتعلق بالإجراءات التأديبية وفي شروط الطعن فيها". إلا أننا لا نتوفر لحد الآن على هذا النظام الداخلي مما لا يمكن من معرفة شروط اشتغال اللجنة التأديبية؛ فهل تكون تقريرية أم تكتفي بإصدار توصيات؟ ولمن تصدر هذه التوصيات؟ وكيف تتخذ القرارات عند اختلاف آراء أعضاء اللجنة؟ وكيف يتم الطعن في القرارات؟
وفيما يخص التهم الموجهة إلينا فيكفي أن نؤكد هنا:
          أننا لم نشهر بالمنظمة سواء في الشارع العام أو بداخلها، وأننا شهرنا فقط بقرار جائر وغير شرعي هو حل الأجهزة القانونية للاتحاد الجهوي والإغلاق اللامسؤول للمقر مما أضر بمصالح الطبقة العاملة.
          إننا لم نسئ للجنة الإدارية ولأعضائها بل إننا انتقدنا وسنظل ننتقد ما سمي في البداية "خلاصات الاجتماع" وما أصبح بعد ذلك يسمى ب "المقرر التنظيمي" الذي يتعارض مع القانون الأساسي للاتحاد. إن الذي يجب أن يحاسب هو من طبخ في الخفاء تلك "اللجنة المسيرة" التي نزلت على جهة الرباط سلا تمارة من قلب مدينة الدار البيضاء لتحل مكان المكتب الجهوي الشرعي المنتخب من طرف المؤتمر الجهوي الحادي عشر.
لكل ما سبق إننا وبكل مسؤولية نرفض المثول أمام اللجنة التأديبية ونحذر من اتخاذها لأي قرار أو حتى مجرد توصية لأنها غير مؤهلة لذلك في الشروط الراهنة وهذا دون الحديث عن مكوناتها البشرية ومدى توفرها على الكفاءة والنزاهة والاستقلالية والتجرد المطلوبين في مثل هذه الحالات.
إننا نأمل أن تنتصر الحكمة على التهور وأن تتراجع عناصر الأمانة الوطنية التي كانت وراء قرار الإحالة على اللجنة التأديبية عن موقفها الاستئصالي. ومهما يكن القرار فإننا سنظل مناضلون أوفياء للاتحاد وللطبقة العاملة وللنضال الديمقراطي في بلادنا الذي تجسده اليوم حركة 20 فبراير المكافحة من أجل الكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
عاش اللاتحاد المغربي للشغل  //  عاشت الطبقة العاملة سيدة نفسها وطليعة للكفاح الشعبي  //  عاش الشعب
                                                                                             الرباط في 21 مارس 2012
خديجة غامري                                     عبد الحميد أمين                                      عبد الرزاق الإدريسي
(*) بعض الشعارات المرددة:
موت، موت يا لعدو  ،   ومخارق عنده شعبو  //  علاش حقوقنا مهضومة   ،   بحيث معانا الخوانة
أمين سير بحالك  ،  الاتحاد ماشي ديالك  //  غامري سيري بحالك  ، الاتحاد ماشي ديالك
الإدريسي سير بحالك  ،  الاتحاد ماشي ديالك  //  حط كدم وهز كدم ،  وأمين غادي يندم
حط كدم وهز كدم  ،  وغامري غادية تندم  //  حط كدم وهز كدم ،  والإدريسي غادي يندم
الاتحاد نقابة حرة   ،   والخونة يطلعوا برا  //  سوا اليوم سموا غدا  ،  والطرد ولابدا
النهج سير بحالك   ،  النقابة ماشي ديا

DECLARATION DU 23 MARS 2012 : Quatre Dirigeants de l’UMT considèrent comme nulle La décision de leur expulsion de la centrale Et s’attachent à leur appartenance à l’organisation.

Nous, Khadija RHAMIRI, Abdelhamid AMINE, Abderrazak DRISSI, membresdu secrétariat national de l’Union Marocaine du Travail et Abdellah LEFNATSA,membre de la Commission Administrative de l’UMT, après avoir prisconnaissance hier du communiqué de presse daté du 22Mars au sujet de ladécision du comité disciplinaire de «nous exclure de toutes les instanceset structures de l’UMT » déclarons ce qui suit :
1/ La décision préfabriquée du comité disciplinaire est irresponsable puisqu’elle n’est pas signée et ne comporte aucun nom des membres du comité ou de son président, s’il existe ; en outre la décision n’indique ni le lieu ,ni l'horaire de sa réunion et n’indique même pas si celle-ci a bien eu lieu.
2/ La décision est illégale puisque le comité disciplinaire n’a aucunement le droit de prendre la décision d’exclusion de membres dirigeants qui ne peut émaner que de la Commission Administrative.
3/ La décision est illégitime, car sans fondement :
En premier lieu on nous a accusé de faire de la propagande contre l’organisation;ceci est absolument faux puisqu’on l’ a jamais fait ;ce que nous avons fait parfois et pas suffisamment, malheureusement, c’est la dénonciation de la prévarication et des agissements bureaucratiques existant au sein de notre centrale et que nous considérons comme un devoir de tout militant attaché aux principes de notre organisation.
On nous accuse en 2ème lieu d’avoir refusé la résolution organisationnelle émanant de la Commission Administrative réunie le 5 Mars 2012 et qui a été adoptée à la majorité. Là, il est vrai que nous avons rejeté cette résolution scandaleuse, tout simplement parce qu'elleest contraire aux statuts de l’UMT: voir le mémorandum du 16 Mars adressé par Abdelhamid AMINE au secrétariat national
4/ La décision a révélé la lâcheté de ceux qui l’ontprise et qui ont essayé de cacher leur identité et leur forfait par une« commission disciplinaire» anodine, dont on ne connaît pas les membres et donc s’ils disposent de la compétence nécessaire et des qualités d’intégrité, de droiture et d’indépendante.
La décision a également révélé la haine de certains dirigeants pervers et éradicateurs à l’égard des militantEs démocrates puisque c’est la 1èrefois dans l’histoire de l’UMT( 57 ans)que l’on recours au comité disciplinaire comme un moyen de répression ;mais au lieu de l’utiliser contre les prévaricateurs,il a été utilisé contre les dirigeants honnêtes connus par leur combativité etleur défense de la démocratie et qui ont contribué à redorer le visage de l’UMT terni par la bureaucratie, la prévarication interne et les compromissions.
5/ Ce qui aété appelé décision du comité disciplinaire de nous exclure de l’organisation n’est que la 3èmephase du putsch organisé contre les résultats positifs et honorables du 10èmecongrès de l’UMT tenule 11 /12 Décembre 2010 ,16 ans après le 9ème Congrès.
La 1ère phase fut la tristement célèbre résolution organisationnelle de la commission administrative du 5 Mars décidant la dissolution de toutes les instances organisationnelles de l’union régionale deRabat, Salé, Temara et le remplacement de manière antidémocratique du bureau régional élu suite au 11ème congrès par « un comité de gestion » préfabriqué à Casablanca contre toute logique et contre lavolonté de la base des travailleurs de la région et sans même consulter uncertain nombre de ses membres.
La 2ème phase fut la fermeture sauvage le 9 mars à Rabat et l’empêchement qui ena résulté des militantEs et des bureaux syndicaux de se réunir ce qui acausé des torts à leurs intérêts syndicaux.
6/ Nous basant sur ce qui précède, nous refusonsla soi-disant décision du comité disciplinaire de nous exclure et la considérons comme nulle et non avenue et non exécutoire pour nous et pourtoutes les structures organisationnelles de l’UMT tout en affirmant sans ambages notre appartenance à notre organisation l’UMT.
Nous continuerons à refuser cette décision irresponsable, injusteet makhzénienne par tous les moyens légitimes jusqu’à imposer son annulation par ses commanditaires. Notre combat s’orientera en premier lieuvers la base des travailleurs qui n’acceptera jamais de cautionner le crime de notre exclusion et celle de notre camarade Abdeslam ADIB, secrétaire général du syndicat national des finances de l’UMT – de notre organisation par des bureaucrates indignes et dirigés actuellement par un éradicateur enchef dont personne n’ignore les basses manoeuvres ,ses pratiques maléfiques etses ambitions démesurées.
7/ Lanouvelle agression contre les démocrates de l’UMT s’insère dans le cadre de l’offensivedu pouvoir makhzénien contre le Mouvement du 20 février et contre la classeouvrière et le mouvement de masse en général, reflétée par la répressionsanglante directe à TAZA et dans la région d’ALHOCEIMA et par l’etouffement desbases du mouvement dont le siège de l'UMT à Rabat; c’est ce qui exigede la part des démocrates plus d’unité et une résistance accrue jusqu’ la réalisation des objectifs du Mouvement du 20FEV :débarrasser le pays du despotisme et de la prévarication et édifier le Maroc de la dignité, de la liberté, de l’égalité, de la justice sociale, dela démocratie et des droits humains.
8/ Nousprofitons de l’occasion pour adresser un appel chaleureux et sincère à l’ensemble des militantEs démocrates et intègres à l’intérieur de notre centrale pour une vigilance et une résistance accrues, plus d’attachement à leur organisation et à ses principes de base -démocratie, indépendance, unité,solidarité, et progressisme- quelque soient les pressions, l’oppression et même la répression qu’ils peuvent endurer du fait de la tyrannie de la bureaucratie prévaricatrice et sournoise et de la complicité makhzénienne.
Et que nos mots d’ordre communs restent de mise :
- Servir les travailleurs et NON s’en servir.
- Nous sommes de l’UMT et à l’UMT nous continuerons àmiliter.
-Parole de militants :à l’UMT nous resterons.
9/ Enfinnous saluons vivement les militants démocrates de divers bords qui ont tenu à exprimer leur condamnation de la décision de notre exclusion et leur solidarité avec nous ;nous appelons l’ensemble des militantEs démocrates et intègres au sein des centrales syndicales militantes à s’accrocher à la démocratie syndicale et à la mise en oeuvre de l’unité militante dans la perspective de l’unitésyndicale organisationnelle chérie par la classe ouvrière

VIVE L’UMT
VIVE LA CLASSE OUVRIERE
AVANT-GARDE DU COMBAT POPULAIRE
VIVE LE PEUPLE

RABAT LE 23/03/2012

lundi 20 février 2012

تقوية وتطوير حركة 20 فبراير من أجل خريف المخزن وربيع الديمقراطية/A.AMINE: Renforcer et developper le M20F (Mouvement 20 fevrier)

من المعلوم أن لجنة المتابعة للمجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير قد نظمت يوم الجمعة 06 يناير 2012 بنادي هيئة المحامين بالرباط لقاءا تواصليا ما بين مكونات المجلس الوطني تحت شعار "من أجل تقوية وتطوير حركة 20 فبراير". وقد هيئت من جهتي مداخلة في الموضوع بهذه المناسبة؛ لكن ضيق الوقت (05 دقائق لكل مساهم/ة في النقاش) لم يسمح لي بعرضها سوى جزئيا. وتعميما للفائدة أقوم هنا بنشر النص الكامل للمداخلة كما وعدت الحضور بذلك:

إن هذا اللقاء التواصلي يأتي أسبوعين قبل اليوم النضالي الوطني الحادي عشر المقرر تنظيمه يوم الأحد 22 يناير المقبل و 3 أسابيع قبل الجمع العام الوطني الرابع لدعم حركة 20 فبراير ــ مع العلم أن الجموع العامة السابقة تمت في 23 فبراير و05 مارس و11 يونيه ــ وستة أسابيع قبل الذكرى السنوية الأولى للانطلاق العملي لحركة 20 فبراير وما سيصاحبها من تحركات نضالية يجب العمل من أجل أن تكون في مستوى الحدث.
لذا، فهذا اللقاء يجب ان يهتم بواقع الحركة، بنقط القوة والضعف التي تطبعها وبالعوامل التي من شأنها أن تقوى الحركة وتطورها. كما سيهتم بالتحضير للجمع العام الرابع للمجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير وبأسلوب إحياء الذكرى السنوية الأولى للحركة (19 ــ 20 فبراير 2012).

لنذكر بداية بأهداف ومقومات حركة 20 فبراير.

إن أهداف حركة 20 فبراير ــ تنسيقيات الحركة ومجالس الدعم ــ مجسدة في القواسم المشتركة للأرضيات المؤسسة للحركة ومن ضمنها الأرضية التي تم تقديمها في الندوة الصحفية المنظمة من طرف ائتلاف الهيئات المغربية لحقوق الإنسان بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (وبمشاركة شاب وشابة من حركة 20 فبراير) يوم 17 فبراير 2011.
وتتمثل أهداف حركة 20 فبراير في إسقاط الاستبداد والفساد والقهر والظلم وبناء مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وبدون الدخول في تفاصيل مطالب الحركة، يمكن اختزالها في "إسقاط المخزن وبناء نظام ديمقراطي على قاعدة دستور ديمقراطي يؤسس لدولة الحق والقانون ومجتمع الكرامة والمواطنة واحترام حقوق الإنسان".

إن المقومات الأساسية لحركة 20 فبراير تتجسد في:

ــ طبيعة حركة 20 فبراير كحركة جماهيرية شعبية مفتوحة لكل مكونات الشعب المغربي الساعية إلى تخليص المغرب من العلاقات المخزنية ــ باعتبارها حاجزا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا أمام بناء الديمقراطية الحقيقية ــ وبناء نظام ديمقراطي في المغرب.
ولابد من التأكيد هنا أن الحركة ليست تحالفا ما بين قوى منظمة، وإنما حركة جماهيرية شعبية لا يحق ولا يمكن إقصاء أي كان منها إذا كان يتبنى ويحترم أهدافها.
إن الطابع الجماهيري الشعبي للحركة يقاس ليس فقط بانفتاحها على كافة الفئات الشعبية (عمال وسائر الأجراء، فلاحين، ساكنة الأحياء الشعبية والقرى، طلبة، تلاميذ، مثقفين ديمقراطيين، معطلين، الفئات الوسطى، النساء باعتبارهن نصف المجتمع،) ولكن كذلك بالانتشار النضالي للحركة الذي مس ما يناهز 150 مدينة في فترات مختلفة من ضمنها ما يقرب من 110 نقطة يوم 24 أبريل الماضي.
ــ طبيعة الحركة، كحركة ديمقراطية سواء من حيث هدفها المركزي (إسقاط المخزن وبناء نظام ديمقراطي) أو من حيث منهجية معالجة الخلافات واتخاذ القرارات.
ــ طبيعة الحركة، كحركة تعددية مفتوحة لتنظيمات سياسية ونقابية وحقوقية وشبيبية ونسائية وثقافية وجمعوية أخرى ومفتوحة كذلك لعامة المواطنين/ات غير المنتمين. إلا أن الجميع ملزم بالمنهجية الوحدوية التي تسعى إلى تعزيز وحدة الحركة والتصدي لكل من يريد تقسيمها وبالتالي إضعافها وتمزيقها.
ــ طبيعة الحركة، كحركة مكافحة وسلمية؛ إن الفاعلين داخل الحركة يدركون أن التخلص من المخزن لن يتأتى إلا بالكفاح الطويل النفس، نظرا لتشبث المناصرين للمخزن بمصالحهم وامتيازاتهم وبمنهجيتهم السلطوية في الحكم. ورغم ذلك فالحركة متشبثة بالطابع السلمي لنضالاتها تفاديا لإراقة الدماء وحتى لا تجد القوات الأمنية ذريعة لاستعمال العنف ضد الاحتجاجات الشعبية السلمية.
ــ طبيعة حركة 20 فبراير كحركة مستقلة عن السلطة بل وحتى عن القوى المساندة لها والمشاركة فيها وعن أي تنظيم سياسي أو نقابي أو جمعوي آخر، تستمد مواقفها من ذاتها ومن مصالحها واعتمادا على المنهجية الديمقراطية في اتخاذ القرارات. وإن الاستقلالية لا تعني الحياد السياسي؛ وقد رأينا كيف أن الحركة اتخذت باستقلالية تامة وبعد مناقشات داخلية ديمقراطية قرار عدم الالتقاء بلجنة المنوني وقرار مقاطعة الاستفتاء حول الدستور وقرار الدعوة إلى مقاطعة انتخابات 25 نونبر لمجلس النواب. كما أن الاستقلالية لا تعني البثة نصب العداء للقوى السياسية التي يعمل مناضلوها في صفوف الحركة. بل إن الاستقلالية تفرض الاحترام المتبادل بين مختلف الأشخاص والقوى العاملة في صفوف الحركة رغم الاختلافات الأيديولوجية والخلافات السياسية. وإن الاستقلالية تعد في نهاية الأمر إحدى الضمانات الأساسية لتطور الطابع الجماهيري الشعبي للحركة.

نقط القوة ونقط الضعف لدى حركة 20 فبراير

بالنسبة لنقط القوة يمكن إيجازها في:
ــ استمرارية الحركة لمدة تفوق 10 أشهر رغم القمع الرسمي الممارس من طرف مختلف أجهزة الأمن والاستفزاز والقمع البلطجي وتسخير الإعلام الرسمي لتشويه الحركة والتعتيم الإعلامي عليها ومحاولات الإحتواء والمخططات اليائسة لضرب وحدتها والتشكيك في استقلاليتها وفي الطابع السلمي لتحركاتها والمناورات والتنازلات السياسية والاجتماعية ورغم القرار المفاجئ والوحيد الجانب لجماعة العدل والإحسان بتوقيف نشاطها داخل الحركة.
ــ سقوط جدار الصمت وهاجس الخوف من المحزن بالنسبة لفئات واسعة من المواطنين/ات.
ــ فرض الحركة لتنازلات جزئية مهمة على السلطة.
تمكن الحركة من رد الاعتبار للنضال السياسي الجماهيري حيث إن بلادنا لم تشهد نضالات مثل النضالات الحالية منذ المعركة التاريخية من 1952 إلى 1956 ضد نظام الحماية، وحيث أن النضالات الشعبية امتدت إلى كافة المناطق.
ــ تشجيع حركة 20 فبراير للعديد من القطاعات الشعبية على النضال؛ ومن هنا تلك الحركات النضالية التي تعيشها بلادنا من أجل تحقيق مطالب اجتماعية ملموسة.
ــ إن حركة 20 فبراير قد حررت الطاقات الإبداعية لدى المناضلين/ات وأطلقت سراح جرأتهم وقدراتهم على التفكير والتعبير والتنظيم والنضال. إن المعارك الحالية تشكل منبعا لأطر قادرة على قيادة نضالات شعبنا المقبلة؛ وهذا مكسب عظيم.
ــ إن حركة 20 فبراير تشكلت كحركة جماهيرية شعبية غير نخبوية يقودها في الميدان مناضلون/ات شباب مقتنعون بدور الجماهير الشعبية في التغيير، وهو ما يشكل ضمانة لعدم اقتناص هذه الحركة ونتائجها من طرف محترفي السياسة لفائدة المتسلطين والمستغلين.

بالنسبة لنقط الضعف والنواقص
ــ ضبابية الرؤيا بالنسبة لأهداف ومآل الحركة :هل هي حركة إصلاحية تسعى إلى ترميم الأوضاع مع الحفاظ على النظام المخزني؟ هل هي حركة بنفس ثوري تسعى إلى تخليص البلاد من السيطرة المخزنية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا؟
ــ ضعف أو غياب اهتمام الحركة ببعض النقط الأساسية في برنامجها والتي لها ارتباط وثيق بالنضال من أجل الديمقراطية ويتعلق الأمر بـ:
تغييب قيمة المساواة في الشعار المركزي "حرية، كرامة، عدالة اجتماعية".
النضال من أجل المساواة في كافة المجالات ودون تحفظات بين الرجل والمرأة. ونعني بكافة المجالات، المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذا المدنية. وهذا المجال الأخير له أهمية خاصة لارتباطه بقضايا الزواج والطلاق والإرث والجنسية وغيرها من المجالات الحساسة والحيوية بالنسبة لتحرر المرأة.
النضال من أجل إقرار حرية العقيدة كإحدى الحريات الفردية الضرورية لأي نظام ديمقراطي.
النضال ضد الإمبريالية باعتبار أن النضال من أجل الديمقراطية لا يمكن إنجاحه وبلوغ مداه إلا بالنضال ضد الإمبريالية ومن أجل التحرر الوطني؛ وإن النضال ضد الإمبريالية بدوره لا يمكن إنجاحه إلا بإقرار الديمقراطية وإشراك كافة مكونات الشعب في هذا النضال.
ــ ضعف الطابع الشعبي للحركة المتجسد في ضعف التحاق النساء والعمال والطلبة والتلاميذ والمعطلين والفلاحين وساكنة الأحياء الشعبية بالحركة.
ــ اختراق الحركة من طرف قوى وعناصر متقلبة سياسيا بل ومن طرف مناوئين لأهدافها الأصيلة، مما يدنس مصداقيتها في بعض الأحيان.
ــ الضعف (والغموض) التنظيمي الذي يميز الحركة والمتجسد في افتقادها للتنسيق الوطني بين تنسيقياتها المحلية وفي الربط غير المضبوط للعلاقة بين تنسيقيات 20 فبراير والمجالس المحلية للدعم والمجلس الوطني للدعم.
ــ افتقاد الحركة لقيادة ديمقراطية حازمة، نتيجة بالخصوص لضعف التنسيق بين القوى الديمقراطية الحقة العاملة داخل الحركة.

من أجل تقوية وتطوير الحركة.

ضرورة تحديد الهدف المركزي للحركة، والذي يمكن تركيزه في شعار: إسقاط المخزن وبناء الديمقراطية على قاعدة دستور ديمقراطي في منهجية بلورته ومضمونه وطريقة المصادقة عليه.
الوضوح على مستوى طبيعة الحركة باعتبارها حركة جماهيرية شعبية تهدف إلى التخلص من النظام المخزني وبناء الديمقراطية وليس تحالفا.
تعديل الشعار المركزي "كرامة، حرية، عدالة اجتماعية" بإضافة مبدأ المساواة ليصبح الشعار هو "كرامة، حرية، مساواة، عدالة اجتماعية".
تجسيد تطوير مقومات الحركة خاصة منها الطابع الجماهيري الشعبي مما يفترض تقوية التواجد داخل الحركة لمختلف الفئات الشعبية:
النساء، عبر الدفاع الحازم عن حقوق المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة في كافة المجالات وعبر تشكيل شبكة نساء 20 فبراير.
العمال والأجراء، عبر تشكيل شبكات نقابيي 20 فبراير داخل مختلف المركزيات المناضلة على مستوى المناطق في كل مركزية مناضلة على حدى وفي مجموع هذه المركزيات بعد ذلك.
الطلبة والتلاميذ والمعطلين عبر الاهتمام بمشاكلهم ومطالبهم ودعمها وعبر تشكيل شبكات طلبة 20 فبراير وتلاميذ 20 فبراير ومعطلي 20 فبراير.
الفلاحين، عبر الاهتمام بمشاكلهم ومطالبهم ودعمها وعبر تشكيل شبكات فلاحي 20 فبراير.
ساكنة الأحياء الشعبية، عبر الاهتمام بمشاكلهم ومطالبهم ودعمها وعبر تشكيل لجان الأحياء الشعبية لحركة 20 فبراير.
وتمر تقوية الطابع والجماهيري الشعبي كذلك عبر:
ــ ربط حركة 20 فبراير بالحركات الاجتماعية التي تعمل على هامشها والتي لها عدد من نقط التماس مع الحركة.
ــ توسيع تواجد الحركة بكل المدن الكبرى والمتوسطة والصغرى وحتى للقرى الكبيرة، مما يتطلب العمل على التواجد والخروج في 150 إلى 200 نقطة بالمغرب خلال الأيام النضالية الوطنية بالخصوص.
ــ تقوية روابط حركة 20 فبراير بالحركات الاجتماعية التي أصبحت تتحرك بقوة إلى جانبها والتي لها عدد من نقط التماس معها؛ إضرابات العمال وفئات الأجراء الأخرى، الاحتجاجات من أجل التشغيل، الاحتجاجات الطلابية والتلاميذية والاحتجاجات الشعبية الأخرى ضد الغلاء، من أجل الصحة والسكن والتعليم وضد الرشوة والفساد والانفلات الأمني،...
تحيين وتدقيق مطالب الحركة بمكونيها الأساسيين، التنسيقيات وهيئات الدعم. وبالنسبة للمجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير يجب تطوير بيان 11 يونيه ( الصادر عن الجمع العام الثالث للمجلس الوطني) من خلال البيان الختامي الذي يمكن أن يصدر عن الجمع العام الرابع.
الوضوح والقوة التنظيمية
إن البنيان التنظيمي لحركة 20 فبراير مؤسس على هياكل ثلاثة أساسية هي تنسيقيات 20 فبراير والمجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير والمجالس أو التنسيقيات المحلية لدعم حركة 20 فبراير. وإن الوضوح التنظيمي يستوجب توضيح مهام هذه الهياكل والعلاقات فيما بينها.
ــ إن تنسيقيات 20 فبراير هي أول تنظيم ظهر في إطار هيكلة 20 فبراير وهي التي أشرفت على أول التظاهرات يوم 20 فبراير.
ويشارك المناضلون/ات بشكل فردي في هذه التنسيقيات التي تتخذ قراراتها في إطار جموعات عامة لأعضائها بعد المناقشة ووفقا للتوجه العام.
إن الإشكال الأساسي الذي ظل مطروحا بالنسبة للتنسيقيات هو هل هي إطارات محصورة على شبان وشابات 20 فبراير (تنسيقيات شباب 20 فبراير) أم هي إطارات مفتوحة لسائر مناضلي/ات حركة 20 فبراير مهما كان سنهم (تنسيقيات 20 فبراير)
ويبدو أن هذا الإشكال حسم تدريجيا حيث أصبحت تنسيقيات 20 فبراير مفتوحة لسائر المناضلين/ات بغض النظر عن فئتهم العمرية وإن كان الشباب ــ وهذا شيء إيجابي ــ هو المكون الرئيسي لهذه التنسيقيات ويتواجد فيها بشكل قوي وفعال.
وللإشارة، ليس هناك تنسيق وطني لحد الآن ما بين مختلف التنسيقيات، اللهم ذلك التنسيق عبر نقاشات الأنترنيت.
ــ إن مجالس أو تنسيقيات الدعم المحلية لحركة 20 فبراير برزت بعد تنسيقيات الحركة وذلك بإيعاز وتحفيز من المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير. وتكون مجالس وتنسيقيات الدعم من فروع التنظيمات الوطنية ومن التنظيمات المحلية المدعمة لحركة 20 فبراير. وقد حدد دورها في الدعم السياسي والمادي لتنسيقيات 20 فبراير وفي تحفيز مناضلي/ات الهيئات المكونة لها على المشاركة الفردية في تنسيقيات 20 فبراير مع الحفاظ على مقومات الحركة السالف ذكرها.
السؤال المطروح: هل يمكن الاستغناء عن مجالس الدعم المحلية؟ إن هذا ممكن. بل في الواقع نجد أنفسنا في بعض المناطق أمام تنسيقيات 20 فبراير دون أن نجد إلى جانبها مجالس أو تنسيقيات للدعم. وفي هذه الحالة، وبما أن الطبيعة تكره الفراغ، نجد داخل تنسيقيات 20 فبراير تنسيق داخلي بين بعض القوى السياسية والنقابية والحقوقية وغيرها يقوم بشكل ضمني مقام مجلس الدعم المحلي.
ورأيي الشخصي هو أن وجود مجالس وتنسيقيات الدعم المحلية مسألة إيجابية بالنسبة للحركة ككل، وما يطرح هو تفعيلها بشكل أقوى وعلى أسس ديمقراطية وبمراعاة الصلاحيات المتبادلة لتنسيقيات 20 فبراير وهياكل الدعم وبما يخدم التفاعل الإيجابي بين هذه الهياكل
ــ إن المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير يتكون من:
التنظيمات الوطنية ــ السياسية والنقابية والحقوقية والشبيبية والنسائية والثقافية والجمعوية الأخرى ــ المتفقة على أهداف الحركة والمستعدة لدعمها والمشاركة فيها.
مجالس وتنسيقيات الدعم المحلية.
بعض الفعاليات الحاضرين بشكل شخصي كملاحظين.
لقد تم التخطيط لتأسيس المجلس الوطني للدعم يوم 20 فبراير مساء بعد النجاح الكبير الذي عرفه انطلاق الحركة. وقد تم عقد أول جمع عام للمجلس الوطني للدعم يوم 23 فبراير وثاني جمع عام يوم 05 مارس وثالث جمع عام يوم 11 يونيه حيث صادق على وثيقتين مهمتين هما البيان الختامي الذي حدد المطالب الأساسية لمجلس الدعم وعلى ورقة "مرتكزات لعمل المجلس". ونحن مقبلون قريبا على عقد الجمع العام الرابع للمجلس الوطني الذي سيشارك فيه لأول مرة ممثلو/ات التنظيمات الوطنية العضوة فيه والمجالس والتنسيقيات المحلية للدعم وبعض الفعاليات؛ وقد يشارك فيه كذلك ممثلون/ات عن تنسيقيات 20 فبراير.

وللتذكير، فإن دور المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير محدد في:
الدعم السياسي والمادي لحركة 20 فبراير ككل، وفي مقدمتها فضح الانتهاكات التي تتعرض لها الحركة ومؤازرة الضحايا.
الدفع لمشاركة مناضلي/ات مكوناته في تنسيقيات الحركة وفي النضالات المقررة من طرفها.
السهر على احترام مقومات الحركة من طرف القوى المشاركة فيها والداعمة لها.
تجسيد الطابع الوحدوي الوطني للحركة وهو ما يتجلى بالخصوص في مواقفه وفي مبادراته للإعلان عن الأيام النضالية الوطنية (10 لحد الآن) على أساس ما تتبناه تنسيقيات 20 فبراير من مبادرات.

هل يمكن الاستغناء عن المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير؟
بعض الأصوات القليلة ــ ارتكازا على بعض نقط الضعف في عمل المجلس الوطني الموجودة فعلا والتي لا بد من تجاوزها ــ تعتبر أن هذا المجلس يعرقل أداء ومسار حركة 20 فبراير (دون إعطاء تعليل مقنع لهذه المزاعم) وتطالب بالتخلص منه.
إن هذا الموقف غير مسؤول وغير مقبول في الشروط الحالية، وإن التجاوب معه يشكل ضربة قاتلة لحركة 20 فبراير ككل حيث سيحرمها من الأداة الوحيدة التي ترمز لوحدتها لحد الآن والتي تمكن من اتخاذ مبادرات لها بعد وطني.
على المستوى النظري يمكن الاستغناء عن المجلس الوطني للدعم إذا توفرت الشروط التالية:
حل مجالس وتنسيقيات الدعم المحلية وانصهار نشاطها في تنسيقيات 20 فبراير.
فرز التنسيقيات المحلية لـ20 فبراير لقيادات محلية ولممثلين لها على المستوى الوطني.
اجتماع هؤلاء الممثلين على المستوى الوطني في إطار هيكل قد يسمى بالمجلس الوطني لتنسيقيات حركة 20 فبراير.
إننا مازلنا بعيدين عن توفير هذه الشروط، إن كانت مطلوبة فعلا. ولهذا فالحفاظ على المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير وتقويته وتطوير أدائه تعد مسألة حيوية بالنسبة للحركة ككل، وهذا ما يجب أن ينصب عليه الجمع العام الرابع للمجلس الوطني الذي يجب مراجعة العضوية داخله وفقا لممارسة المكونات التي التحقت به في 05 مارس الماضي ولمدى الوفاء بالتزامات العضوية. كما يطرح على الجمع العام تدقيق وتطوير مطالب المجلس الوطني وآليات اشتغاله. وأخيرا يطرح على الجمع العام فرز لجنة للمتابعة قوية وقادرة على تحمل المسؤوليات التي سيكلفها بها الجمع العام المقبل. وعلى لجنة المتابعة بدورها السهر على تشكيل لجان وظيفية فاعلة لمساعدتها على القيام بمهامها وفي مقدمتها لجنة حقوقية لتتبع الخروقات ومؤازرة الضحايا، لجنة للمالية والدعم، لجنة الأنشطة الإشعاعية، لجنة للتنظيم والتواصل مع التنسيقيات المحلية وهيئات الدعم المحلية،...

الاستراتيجية النضالية لحركة 20 فبراير
دون الإطالة في هذا المجال سأكتفي بالإشارة إلى نقطتين أساسيتين:
ــ الحركة اختارت سبيل النضالات (وقفات، مسيرات،...) في كل مكان ولم تتجاوب مع النزعة والنداءات إلى مركزه النضال في مدينة محددة واستنساخ تجربة ميدان التحرير، وذلك نظرا للظروف العامة وللمتغيرات التي عرفها الحراك على مستوى العالم العربي بعد الانتصار المفاجئ للثورتين التونسية والمصرية.
ــ الحركة اختارت نهج النضال السلمي الطويل النفس، لكن مع تقوية طابعها الكفاحي وتنويع أساليبها النضالية.
ــ أعتقد أن هذه الاستراتيجية صحيحة ويجب طبعا تدقيقها وتطويرها خاصة عبر العمل على انصهار مختلف الحركات النضالية الاجتماعية ــ التي تصاعدت بشكل كبير مؤخرا ــ في حركة 20 فبراير.

تطوير إعلام الحركة وأنشطتها الإشعاعية
إن حركة 20 فبراير أصبحت تعاني من تعتيم إعلامي خطير ومن حملات لتشويه مواقفها ونضالاتها تستهدف مصداقيتها ووحدتها لهذا لابد من القيام بالمجهود الضروري للتمكن من تسويق صورة موضوعية عن واقع الحركة ونضالاتها سواء عبر الإعلام الخاص بالحركة (تنسيقيات وهيئات داعمة) أو في إطار الإعلام العمومي الذي يجب أن نفرض انفتاحه على الحركة.
كما على الحركة أن تقوم بأنشطة إشعاعية للتعريف أكثر بالحركة، بأهدافها ومطالبها ووسائل عملها.

أي مشاركة للقوى الإسلامية والاجتماعية الديمقراطية (sociaux-d�mocrates) في تنسيقيات 20 فبراير ومجالس الدعم؟
من المعلوم أن تنسيقيات حركة 20 فبراير وكذا مجالس الدعم ظلت مفتوحة، ليس فقط للقوى الديمقراطية المناهضة بشكل صريح للمخزن والتي تكافح من أجل ديمقراطية حقيقية ببلادنا، ولكن كذلك لبعض القوى الإسلامية (حزب الأمة، البديل الحضاري، العدل والإحسان) ولتيارات المناضلين/ات التقدميين داخل الأحزاب الاجتماعية الديمقراطية (sociaux– d�mocrates) كحزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي. وكان هناك شرط واحد للانتماء لحركة 20 فبراير بتنسيقياتها وهياكل الدعم، هو الاتفاق على الأرضية التأسيسية للحركة.
ومع المواقف الجذرية التي اتخذتها الحركة ــ مقاطعة الاستفتاء والانتخابات بالخصوص ــ وتطورها بدأ نوع من الفرز داخلها حيث تخلفت عدد من القوى عن مواكبة الحركة وكذا بعض ما سمي بالمستقلين. كما أن جماعة العدل والإحسان أعلنت هي الأخرى بشكل مفاجئ وأحادي الجانب عن توقيف نشاطها داخل الحركة.
وما أريد التأكيد عليه هنا هو أن وحدة الحركة وتوسعها ــ على أساس أرضيتها التأسيسية وعلى أساس المواقف المتخذة بشكل جماعي ــ هو عامل أساسي لبلوغ أهدافها. ولا يمكن البثة التعبير عن الغبطة عند افتقاد الحركة لهذا المكون أو ذاك الملتزم بأهدافها وبمواقفها.
وبالمقابل إن الحركة بجناحيها (تنسيقيات 20 فبراير وهياكل الدعم) يجب أن تظل مفتوحة:
فبالنسبة للتنسيقيات، إن أي مناضل(ة) له الحق في التحاق بها كشخص باعتبار أن حركة 20 فبراير هي حركة جماهيرية شعبية لا يمكن إقصاء أحد منها، باستثناء من ثبت دوره التخريبي للحركة.
وبالنسبة للانخراط في مجالس الدعم فيقبل فيها كل من يصادق ويلتزم بأهدافها وبرامجها.

الأفاق النضالية والتنظيمية للحركة.

اليوم النضالي الوطني 11 للحركة: لا شك أنه سيتم يوم الأحد 22 يناير القادم وهو ما سيعلن عنه من طرف لجنة المتابعة للمجلس الوطني للدعم يوم 09 يناير المقبل. وعلينا أن نعمل على إنجاحه بقوة كمقدمة لإنجاح الذكرى السنوية الأولى لانطلاق حركة 20 فبراير.
اليوم النضالي الوطني 12 والذكرى السنوية الأولى لحركة 19 ــ 20 فبراير.
ما سنقوم به في هذه المناسبة يجب أن يكون ناجحا ويعطي نفسا جديدا ودفعة قوية للحركة. فلا حق لنا في الفشل في هذه المحطة.
لقد طرحت فكرة التنظيم بهذه المناسبة لمسيرة وطنية ممركزة بالرباط يوم الأحد 19 فبراير وكذا فكرة الإضراب العام الوطني يوم 20 فبراير.
وأعتقد شخصيا أن هذا المقترح في شقيه غير واقعي وحظوظ نجاحه في الواقع ضعيفة باعتبار أن عدد المشاركين/ات من مختلف المناطق لن يكون في المستوى نظرا لما يتطلبه ذلك من إمكانيات مادية؛ وأن السلطة والقوى الداعمة لها يمكنها إفشال هذه المبادرة بوسائلها المعهودة.
كما أعتقد أن الإعلان عن تنظيم الإضراب العام يوم 20 فبراير في غياب احتضانه من طرف أي مركزية نقابية ــ وهذا هو الاحتمال الوارد ــ سيؤدي حتما إلى فشله وإلى ضرب مصداقية الحركة.
لذلك أعتقد أن البديل النضالي الواقعي يتجسد في:
أولا، التنظيم بمناسبة اليوم النضالي الوطني 12 (الأحد 19 فبراير) لمسيرات محلية بكافة المدن والقرى التي سبق لحركة 20 فبراير أن خرجت فيها ويتعلق الأمر بأكثر من 150 نقطة. وقد يتم تنظيم هذه المسيرات تحت شعار يتمحور مضمونه حول "لا للمحزن، نعم للديمقراطية".
ثانيا، إعلان يوم 20 فبراير كيوم للغضب ضد المخزن، ضد الاستبداد والفساد ولا بد من التفكير بشكل إبداعي في الأشكال النضالية التي يجب تنظيمها مركزيا ومحليا خلال هذا اليوم.

إنجاح الجمع العام الرابع للمجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير المقرر عقده في نهاية هذا الشهر وهو ما يستوجب:
ــ الحضور المكثف لممثلي/ات التنظيمات الوطنية المتشبثة بأهداف الحركة ومواقفها الثابتة ولممثلي/ات اللجان والتنسيقيات المحلية للدعم.
الحضور كملاحظين لبعض الفعاليات الشخصية وكذا ممثلين/ات عن بعض تنسيقيات 20 فبراير.
ــ بالنسبة لشعار الجمع العام يمكن الاحتفاظ بشعار هذا اللقاء التواصلي: "من أجل تقوية وتطوير حركة 20 فبراير".
ــ الإعداد لإصدار بيان ختامي متقدم ولتطوير أرضية "مرتكزات لعمل المجلس" ولفرز لجنة للمتابعة قوية.

لا شك أن حركة 20 فبراير، وهي على مشارف إنهاء السنة الأولى بعد انطلاقها، تعيش منعطفا بعد استكمال الدورة السياسية الناتجة عن مبادرات المخزن الاستراتيجية: تعديل الدستور، انتخابات مجلس النواب وتنصيب حكومة بقيادة حزب إسلامي مدعم للعلاقات المخزنية.

وإن تقوية وتطوير حركة 20 فبراير من شأنه أن يعطي دفعة قوية لمسلسل التغيير ببلادنا في هذه المرحلة التي نريدها كخريف للمخزن وربيع الديمقراطية ببلادنا.

عاشت حركة 20 فبراير
عــــــــاش الشــــعـــــب

عبد الحميد أمين
مناضل في حركة 20 فبراير
28/01/2012

jeudi 1 décembre 2011

أمين: استحقاقات 25 نونبر سيكون اختبارا للسلطة ولحركة 20 فبراير.

استجواب لجريدة المساء اليومية مع عبد الحميد أمين
أمين: استحقاقات 25 نونبر سيكون اختبارا للسلطة ولحركة 20 فبراير.
في هذا الحوار يقدم عبد الحميد أمين، نظرته النقدية للدستور وللانتخابات، ويتحدث عن وضعية حقوق الإنسان في المغرب، كما تقاربها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي يعتبر أمين من أبرز وجوهها. ويسلط الضوء على مسارات حركة 20 فبراير وآفاقها، وينفي أن يكون النهج الديمقراطي متحالفا مع العدل والإحسان. كما يفصل في مفاهيم مثل العلمانية والحريات الفردية، ويصف الحقوقيين الذين يعارضون هذه الحريات بالانتهازيين.
أنجز الحوار سليمان الريسوني
================================================================================
كيف تنظر إلى أول انتخابات تجري في ظل الدستور الجديد؟
� قبل الجواب، أريد أن أعبر عن تضامني مع الأخ رشيد نيني الذي مازال معتقلا منذ عدة شهور، والذي حكم عليه جورا بسنة حبسا نافذا. لقد كنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان دائما إلى جانبه ونطالب بإطلاق سراحه دون قيد أو شرط، كما نددنا بمحاكمته استنادا إلى القانون الجنائي.
أما في ما يتعلق بسؤالك، فما سميته أنت دستورا جديدا أعتبره أنا دستورا جديدا قديما، لأن دستور فاتح يوليوز2011 لا يختلف في الجوهر عن الدستور القديم، فهو يكرس الاستبداد بحيث نجد أن كافة السلطات الأساسية سواء التنفيذية أو القضائية أو التشريعية أو الدينية توجد بيد المؤسسة الملكية أو تتحكم فيها. بل أضيفت سلطات أخرى مثل المجلس الأعلى للعلماء الذي يترأسه الملك والذي أنيطت به دستوريا مهمة إصدار الفتاوى. لا ننكر أن هناك في الدستور الجديد مكاسب متعلقة بحقوق الإنسان، لكن ليست هناك ضمانات دستورية لتطبيقها، وهناك أيضا مقتضيات تتعلق بحقوق الإنسان شكلية أكثر مما هي واقعية.
أذكر مثالا على وجود مقضيات شكلية في الدستور تخص مجال حقوق الإنسان؟
� مثلا، عندما يتحدث الدستور، في بداية الفصل 19، عن المساواة بين الرجل والمرأة في المجالات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، نقول هذا شيء عظيم، لكنه في نهاية هذا الفصل يضرب عرض الحائط بمسألة المساواة ويكبلها بالقوانين المحلية واحكام الدستور وثوابت المملكة.
التعارض بين حقوق الإنسان الكونية، وبين القوانين المحلية، المستقاة من الشريعة، هو مطلب شعبي، ليست الدولة من يفرضه بل المواطن المغربي الذي يعتبره من صميم دينه وهويته؟
� هذا صحيح، هنالك ثقافة سائدة في مجتمعنا مرتبطة بالموروث الثقافي وبالدين الإسلامي، وأنا دائما أقول لو طرحت مسألة عقوبة الإعدام للتصويت حاليا سيكون هناك 90 في المائة من المغاربة ضد إلغاء عقوبة الإعدام.
إذن، مادام أن المغاربة هم الذين يعارضون الاحتكام إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، فلماذا تحملون الدولة المسؤولية؟
� لأن الدولة هي المسؤولة وهي التي لها إمكانية التأثير وتغيير الرأي العام في بلالدنا. فإذا أرادت الدولة إلغاء عقوبة الإعدام مثلا فستستعمل التلفزة والمدارس والفن والمساجد، وكل الإمكانيات التي تتحكم فيها من أجل إقناع الرأي العام المغربي وتغيره في هذا الاتجاه. ولكن الدولة لا تريد ذلك، وهنا أستحظر مسألة أساسية وقعت أثناء مناقشة الدستور المغربي، بحيث كادت أن تتم دسترة حرية العقيدة، لكن الدولة استشعرت خطورة هذه المسألة عليها ودفعت بحزب العدالة والتنمية إلى تصعيد الخطاب والقول بأنهم سيعارضون الدستور إذا تمت دسترة بعض البنود المعارضة للديانة الإسلامية.
هل يعني هذا أن الخرجة القوية للأمين العام للعدالة والتنمية عبد الإله بنكيران ضد مسألة دسترة حرية العقيدة كانت بإيعاز من الدولة؟
� أنا أعتقد أنه كان هنالك تنسيق بين الدولة وبين العدالة والتنمية في هذا المجال.
ما رأيك في عدد من الدول والمنظمات الغربية التي أشادت بالتجربة المغربية واعتبرت أن المغرب استجاب لمطالب الشارع ؟
� الذين أيدوا الدستور المغربي، وأتحدث بالخصوص عن فرنسا والولايات المتحدة، لهم مصالح مع النظام السياسي القائم في المغرب، ولذلك هم يشجعون هذا النظام رغم تعارضه مع قيم الديمقراطية المتعارف عليها دوليا.
ولكن، ألم تكن لهاته الدول مصالح مع النظام التونسي والمصري، وحتى الليبي، فلماذا لم يعملوا على حمايتها من السقوط؟
� لأنهم رأوا أن الاتجاه السائد في تونس هو ضد بن علي، وبالتالي تبين لهم ان مصالحهم تسير، بشكل جزئي مع مصالح الشعب، وعليهم الا يعارضوا تلك المصالح. أنا أعتقد أن الذين يرون أن الدستور المغربي دستور ديمقراطي وخصوصا الفرنسيين، هم يحتقرون الشعب المغربي، لأن الإرادة الشعبية غير محترمة داخل الدستور المغربي.
أنت قيادي في نقابة الاتحاد المغربي للشغل، ونقابتكم أشادت بالدستور، ودعت لأول مرة في تاريخها إلى التصويت عليه بنعم، فيما أنت تعتبره دستورا غير ديمقراطي؟
� الاتحاد المغربي للشغل كان دائما في مواقفه إما يعارض الدساتير المطروحة أو يترك الصلاحية لأعضائه ليتخذوا مواقفهم منها، وفقا لقناعاتهم السياسية. المفاجئ هذه المرة هو أن قيادتنا النقابية دعت إلى التصويت بنعم على الدستور، وهذا فعلا كان فيه تناقض بين موقفي الشخصي وموقف العديد من المناضلين وموقف المركزية التي أنتمي إليها، وكان لنا صراع قوي داخل اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل التي اجتمعت يوم 20 يونيو، واستقر رأي الأغلبية على التصويت بنعم لدستور فاتح يوليوز. نحن كمعارضة في هذا المجال كنا نطالب بترك صلاحية التصويت للأعضاء. مادام الاتحاد المغربي للشغل هو منظمة جماهيرية فيها توجهات مختلفة فقد كان الموقف الديمقراطي الحقيقي هو ترك المجال لمختلف الأعضاء للتعبير عن مواقفهم من الدستور.
أنت أيضا عضو قيادي بحزب النهج الديمقراطي، الذي دأب منذ تأسيسه على "المقاطعة". ألم يكن حريا بكم التصويت بنعم أو بلا، بدل المقاطعة، حتى يتسنى لكم قياس حجم تأثيركم الحقيقي على الكتلة المصوتة، بدل قرار المقاطعة الذي هو قرار مريح ؟
� قرار المقاطعة ليس مريحا. المقاطعة قرار نضالي والدليل هو ما يتعرض له أصحاب هذا الموقف من مضايقات وقمع. فعلا هي لا تسمح لنا بمعرفة من قاطع استجابة لدعوة المقاطعة، ومن قاطع تلقائيا. هذه مسألة تتطلب دراسة سوسيولوجية عميقة.
حركة 20 فبراير، التي أنت نائب منسق لجنة متابعة المجلس الوطني لدعمها، هناك من يعتبر أنها تتجه نحو انسداد آفاقها لسقوطها في التكرار والاستعراضية؟
� أنا لا أعتقد أن تكرار الأشكال النضالية الأسبوعية هو أمر يجب احتقاره بل هو دليل على طول النفس وعلى الصمود، وأعتقد أن حركة 20 فبراير اذا استمرت في طول النفس هذا فستصل إلى أهدافها. كما أعتقد أن 25 نونبر سيكون امتحانا عسيرا لحركة 20 فبراير وعسيرا أيضا بالنسبة إلى السلطة، لأنه سيظهر بعد 25 نونبر أن نفس الإصلاحات المقترحة كان قصيرا وأنها لم تأت بشيء نوعي في نهاية المطاف. وهذا سنعرفه بعد أيام؛ أنا أعتقد أن الانتخابات ستعرف مقاطعة قوية وأن ما سيظهر من نتائج لن يخرج عن المألوف، لأننا سنرى أن الأعيان هم من سيصعد إلى البرلمان وأن أصحاب المال والمصالح هم الذين سيحوزون على الأغلبية في البرلمان وأن هذا لن يغير شيئا بالنسبة للشعب المغربي، وأعتقد أن هذا سيعطي زخما أقوى لحركة 20 فبراير لأنه سيبين أن كل الإجراءات الإصلاحية التي تم طرحها لم تغير شيئا من الواقع السياسي والاجتماعي. فالحكومة ستكون حكومة شبيهة بالحكومات السابقة، حتى لو تسلمها حزب العدالة والتنمية، لأن الحكومة ليست لها سلطة. رغم التغييرات الجزئية التي وردت في الدستور فلن يكون لها تأثير في تغيير اللعبة السياسية في المغرب رغم أن هناك العديد ممن يحاولون إيهام الشعب بأن الانتخابات المقبلة ستفرز برلمانا قويا وحكومة مستقلة في قراراتها.
هناك من يقول بأن هناك تحالفا هجينا وغير متجانس تشكل داخل حركة 20 فبراير بين النهج الديمقراطي، وجماعة العدل والاحسان؟
� أنا أنفي أن يكون هناك أي تحالف بين النهج الديمقراطي، وجماعة العدل والإحسان، لأن حركة 20 فبراير هي حركة جماهيرية شعبية، الجميع له الحق أن يتواجد داخلها. مرارا خرج معنا السلفيون، فهل النهج الديمقراطي متحالف مع السلفيين. خرجت معنا حركة قريبة من العدالة والتنمية فهل النهج متحالف مع العدالة والتنمية؟
ولكن، في عدد من المدن أظهر غياب العدل والإحسان والنهج الديمقراطي في بعض المحطات مدى تأثير هذين التنظيمين في حركة 20 فبراير. مما يدفع البعض إلى القول بأن 20 فبراير هي النهج زائد العدل والإحسان بمسمى آخر؟
� هذا غير صحيح. حقيقة إن العدل والإحسان يتواجد بقوة داخل حركة 20 فبراير، وأكثر من النهج الديمقراطي. هذا واقع لا يمكن أن ينفيه أحد، لكن ليس هناك أي تحالف. التحالف يتطلب اجتماعات وأرضية. ماهو موجود داخل الحركة هو أننا يوم 20 فبراير خرجنا بشكل تلقائي إلى الشارع فوجدنا تيارات سياسية مختلفة في الشارع بشعارات أحيانا متضاربة.
مثل ماذا؟
� كانت هناك شعارات إسلامية وأخرى ماركسية. وهنا فهم الناس أنه لابد من تهذيب التعامل داخل الحركة لضمان استمراريتها.
هنا بدأ التنسيق بين ماركسيين وإسلاميين؟
� لا. لم يكن أي تنسيق كل ما في الأمر هو أن المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير قبِل طلب جماعة العدل والإحسان الانضمام إليه، مادامت موجودة داخل الحركة، وتم هذا بشبه إجماع وليس النهج وحده الذي قبل ذلك. فالنهج لا يتحكم في مجلس دعم الحركة، بل مجموع الإطارات المدنية والسياسية هي التي تقرر. وأنا أسأل الذين يقولون بهذا، هل هناك تحالف بين النهج والعدل والإحسان داخل الاتحاد المغربي للشغل او الكنفدرالية الديمقراطية للشغل او الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة؟ هذه إطارات جماهيرية يتواجد فيها الجميع. لذلك يجب التفريق بين منظمات جماهيرية شعبية للجميع الحق في الانتماء إليها، وليس لأي كان أن يطرد أيا كان من داخل صفوفها، وبين تنظيم جبهوي تختار جميع الأطراف فيه من تتعامل معه على أساس برنامج موحد.
تبدو حركة 20 فبراير منقسمة بين شعارين مؤطرين؛ شعار "الملكية البرلمانية" الذي يؤطر مسيرات الدار البيضاء، وشعار "دستور ديمقراطي" الذي يؤطر مسيرات الرباط. إلى ماذا يعود هذا الخلاف؟
� أنا لا أعتقد أن الفرق يوجد بين الرباط والدار البيضاء. صحيح أنه كانت هناك في البداية أرضيات يُرفع فيها شعار "الملكية البرلمانية" لكن لا أثر اليوم لهذا الشعار في التظاهرات. الآن هناك شعار إسقاط المخزن وإقرار دستور ديمقراطي، لأن جوهر حركة 20 فبراير يكمن في أن الشعب المغربي سئم من سيطرة العلاقات المخزنية ببلادنا وهو الآن يطالب بإسقاط المخزن الذي سيطر لقرون. القوى الديمقراطية والقوى الحية في البلاد تعتبر أن الحاجز أمام تطور المغرب هو العلاقات المخزنية، لذلك نسمع بكثرة في التظاهرات شعار "الشعب يريد إسقاط المخزن". هذا طبعا شعار سلبي. فما هو الشعار الإيجابي، أي البديل؟ هناك شعار "الملكية البرلمانية". لكن هناك أيضا شعار آخر يشكل قناعة لدى عدد كبير من المناضلين وهو شعار "الجمهورية الديمقراطية". الا ان الجميع وحفاظا على وحدة الحركة مقتنعون بالاحتفاظ في هذا المجال وفي المرحلة الراهنة بشعاراتهم الخاصة لأنفسهم. لذلك فالأساسي والمتفق عليه لدى الجميع هو إسقاط المخزن. وما بعد إسقاط المخزن يمكن مناقشة النموذج البديل: هل هو الملكية البرلمانية؟ أم شيء آخر؟ لذلك فالجميع داخل الحركة وبشكل ضمني اتفق على شعار "من أجل دستور ديمقراطي" لأن الدستور الديمقراطي هو الذي سيحدد داخله شكل النظام الديمقراطي المنشود.
تتشبث الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بمسألة كونية وشمولية حقوق الإنسان، بدءا من الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، التي تجعلها أقرب إلى النقابة، وصولا إلى الحقوق الفردية مثل حرية العقيدة والحرية الجنسية ما يجعلكم في صدام مع المجتمع قبل الدولة، وفي خلاف مع عدد من رفاقكم اليساريين ؟
� مبررنا في ذلك أن كونية حقوق الإنسان هي نتيجة لكفاح كافة الشعوب وليس لشعب معين، فالحضارات متواصلة فيما بينها بل كل حضارة هي تكملة للأخرى. وحتى لو كان الجزء الأساسي من ثقافة حقوق الإنسان أي المتعلق بالمجال السياسي والمدني غربي المنشأ، فإن الجزء الآخر، أي الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، قد نشأ بارتباط مع الثورة الروسية لسنة 1917. أنا أعرف أن هنالك بعض اليساريين لهم نظرة مغايرة، لكنهم مخطئون. فهؤلاء، ونظرا لأن المنظور الحقوقي في مجال الحريات الفردية غير مألوف بل ومستفز أحيانا، فهم يحاولون التملص من الدفاع على هذه الحقوق بمبرر أنها غير مقبولة في الأوساط الشعبية.
هل هذه انتهازية؟
� نعم، هذا نوع من الانتهازية. فنحن كحقوقيين ندافع عن الحريات الفردية رغم أننا نعرف أنها تخلق لنا متاعب مع شعبنا. لكن الالتزام الحقوقي يفرض علينا أن تكون لنا تلك المواقف وأن نكون مبدئيين وألا نكون انتهازيين في هذا المجال.
تسييد تأويل حقوقي معين داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يجعل عددا من الأطراف تتهمكم بتحويل الجمعية إلى ملحقة للنهج الديمقراطي؟
� هذا غير صحيح. أنا أريد أن أعرف أين توجد تبعية الجمعية في مواقفها للنهج الديمقراطي؟
على مستوى الأجهزة مثلا، فحزب الطليعة الذي قاد معكم تجربة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بعد إحيائها سنة 1988، انسحب من اللجنة الإدارية احتجاجا على ما اعتبره استحواذا عدديا لتيار النهج الديمقراطي داخل الجمعية؟
� ما هو حقيقي هو أن النهج الديمقراطي له تأثير داخل الجمعية. هذا لن أنفيه، لكن هذا التأثير من أين أتى؟ هل أتى بشكل بيروقراطي وبممارسات غير ديمقراطية؟ بل هو نتيجة للعمل الذي قام به مناضلو النهج داخل الجمعية منذ أزيد من 20 سنة. ما وقع في المؤتمر الأخير هو أن رفاقنا في حزب الطليعة انسحبوا من الترشيح لعضوية اللجنة الإدارية لأنهم كانوا يريدون ان تكون لهم داخل الأجهزة حصة أكبر من الحصة التي كانت لهم داخل المؤتمر. الآن 80 في المائة على الأقل من أعضاء الجمعية مستقلون، غير متحزبين لا داخل النهج ولا الطليعة ولا أي حزب آخر، ومن لم يأخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار لن يعرف ما يقع داخل الجمعية. فهؤلاء المستقلون يقولون "نحن سئمنا التوافقات، نريد انتخاب الأجهزة". لذلك، وللتوفيق بين الذين لا يريدون إلا الانتخابات وبين الذين يريدون التوافقات، طرحت مسألة الانتخابات على أساس اللوائح وبالنسبية. لأول مرة فكرنا في الجمعية أن تكون هنالك لوائح حزبية أو غير حزبية وكل لائحة يؤخذ منها أعضاء وفقا للنسبة التي حصلت عليها داخل المؤتمر. وقد يحصل توافق على السير في هذا الاتجاه بالنسبة للمؤتمر المقبل.
يعاب على الجمعية المغربية لحقوق الانسان أيضا كونها تُقحم السياسة في العمل الحقوقي، من قبيل دعوتها إلى دستور ديمقراطي، ومناداتها بتطبيق العلمانية، وتحريضها على مواجهة الإمبريالية؟
� أشكرك كثيرا على هذا السؤال لأنه سيمكنني من رفع بعض المغالطات.
صحيح أن الدستور الديمقراطي مطلب سياسي، لكنه كذلك مطلب حقوقي بامتياز. ففي القانون الأساسي للجمعية نجد هناك بندا يدعو لملاءمة قوانين المغرب (مثل قانون الصحافة، قانون الأحزاب، قانون الشغل، القانون الجنائي) مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. فكيف نريد أن تكون جميع القوانين منسجمة مع المواثيق الدولية، ولا يكون الدستور، الذي هو أسمى قانون، منسجما كذلك مع هذه المواثيق؟ إذن نحن نناضل لأن يكون لنا دستور منسجم مع حقوق الإنسان. هذا هو سر مطالبتنا بدستور ديمقراطي. من جهة أخرى، نحن عندما انصب اهتمامنا على ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، كانت إحدى الخلاصات الأساسية من أجل عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة مستقبلا هي ضرورة بناء دولة الحق والقانون. وبناء دولة الحق والقانون يبدأ بالدستور الديمقراطي، إذ لا يمكن أن نتصور دولة الحق والقانون في ظل دستور كالدستور الحالي.
المسألة الثانية هي مناهضة الإمبريالية. وهذا شعار سياسي، لكنه حقوقي كذلك باعتبار أننا كحقوقيين وكأعضاء في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نناضل من أجل حق الشعوب في تقرير مصيرها، والإمبريالية هي العرقلة الأساسية أمام احترام هذا الحق. إذن مناهضتنا للإمبريالية تنطلق من الدفاع عن مبدأ حقوقي جوهري هو حق الشعوب في تقرير مصيرها.
المسألة الثالثة تتعلق بالعلمانية التي هي كذلك مطلب سياسي ورؤية مجتمعية. لكن ماهي المكونات الأساسية للعلمانية؟ أليست هي حرية العقيدة وفصل الدين عن الدولة؟ وهذا مطلب حقوقي بامتياز، لأنه إذا كانت الدولة تتدخل في المسائل الدينية فيمكن أن تنتج عن ذلك عرقلة لحقوق الإنسان وهذا هو ما يوجد في المغرب إذ باسم الدين مثلا يتم عرقلة المساواة في كافة المجالات بين الرجل والمرأة ويتم الحفاظ على عقوبة الإعدام ويتم رفض سمو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على التشريعات المحلية.
أليس هذا ليَّا لعُنق مفاهيم سياسية وإلباسها لبوسا حقوقيا. فإذا نحن اتبعنا قياساتك، قد نقول أيضا بأن مقاطعة الانتخابات هو موقف حقوقي مادامت أنها لن تفرز لنا حكاما يحترمون حقوق الإنسان، أو شيئا من هذا القبيل؟
� ستلاحظ أننا لم نذهب إلى ذلك، فسواء تعلق الأمر بالدستور أو انتخابات 25 نونبر فإن الجمعية لم تتخذ أي موقف ولم تتبن موقف المقاطعة باعتباره موقفا سياسيا. ولو كان الغرض هو السياسة فعلا لقمنا بِلَيِّ العنق ولاتخذنا موقفا سياسيا، لكننا لم نفعل لأننا ملتزمون بحقوق الإنسان أولا وأخيرا.
مؤخرا أقدمت مركزيتكم النقابية على تقديم شكوى ضد نقابة حميد شباط إلى منظمة العمل الدولية. كما نظمتم وقفة احتجاجية على شباط بمجلس مدينة فاس، كنت أنت حاضرا فيها. ما الذي جرى؟
� أريد أن أعبر مجددا عن استنكاري لتوقيف الأخ لحسن علبو الذي ينتمي إلى نقابتنا، ومع الاخ محمد الحراك الذي يشتغل كذلك بالمجلس البلدي لفاس، وينتمي إلى الفدرالية الديمقراطية للشغل. سبب توقيف هذين الموظفين هو المعاداة للعمل النقابي ولنضالهما ضمن حركة 20 فبراير. وهذا قمع غير مقبول من طرف رئيس المجلس البلدي لمدينة فاس. نحن نتعامل مع شباط باعتباره اتخذ قرارا جائرا؛ الاخ لحسن علبو متصرف مساعد، ووزير الداخلية هو الذي له الحق أن يتخذ في حقه أي قرار وليس رئيس المجلس. لذلك نحن في الاتحاد المغربي للشغل اعتبرنا قرار توقيفه تعسفيا بامتياز ولأجله قدمنا شكاية ضد العمدة- الباطرون وليس ضد المسؤول عن النقابة، ناهيك على أنه من الغريب أن يتخذ مسؤول نقابي إجراء انتقاميا تعسفيا ضد نقابيين بل حتى ضد مجرد موظفين عاديين.
لكن شباط يقول أن ما حرك الاتحاد المغربي للشغل هو "غيرة" ورد فعل على انسحاب عدد من القطاعات النقابية من نقابتكم والتحاقها بنقابته، وليس موقفا مبدئيا مع هذين الموظفين؟
� لا صحة لهذا الادعاء، وأفهم أن يضطر شباط لتبرير موقفه، وخرجاته الكلامية معروفة. لكن هذا لا يمكن أن يطمس الواقع الذي هو القرار التعسفي الجائر في حق نقابيين وهو قرار مدان من طرف الحركة النقابية المغربية وعلى المستوى العالمي ولابد من إلغائه.

ملاحظة1: الاستجواب نشر في يومية المساء بتاريخ 25 نونبر 2011. وقد تم إنجازه 10 أيام من قبل.
ملاحظة2: الجملة المكتوبة بالأحمر سقطت من الاستجواب عند نشره بجريدة المساء.

lundi 19 septembre 2011

LETTRE DE LA VOIE DEMOCRATIQUE AU MINISTRE DE L'INTERIEUR

النهج لديمقراطي الدار البيضاء في 5 شتنبر 2011

الكتابة الوطنية

إلى السيد وزير الداخلية

تحية طيبة وبعد،

الموضوع:القمع المسلط على مناضلي حركة 20 فبراير بشكل عام والنهج الديمقراطي بشكل خاص.

لا يخفى عليكم،السيد الوزير،ما تتعرض له مختلف الحركات الاحتجاجية وحركة 20 فبراير على الخصوص من قمع ممنهج ومتعدد الأشكال والحدة طال المئات من مناضلات ومناضلي هذه الحركة السلمية التي تناضل من أجل الكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ببلادنا.وقد نال النهج الديمقراطي نصيبا وافرا من هذه الحملات الوحشية والمسعورة.ونكتفي في هذه المراسلة بإثارة انتباهكم لحالة أمين عبد الحميد(عضو اللجنة الوطنية) الذي راسلكم مرتين في شان تعرضه لاستفزازات وتهديدات واعتداءات البلطجية والذين يشكلون عن حق قوات مساعدة غير رسمية،وحالة عز الدين المنجلي(الكاتب المحلي لفرع صفرو) الذي ذاق ألوانا من الاعتداءات الخطيرة منها محاولات حقيقية لتصفيته جسديا،وحالة عبد الرحيم الوافي (عضو النهج الديمقراطي بتاوريرت) الذي تعرض لمحاولة القتل العمد وللاعتقال مرتين وخمس محاكمات،وحالة لحسن علبو(عضو اللجنة الوطنية)الذي تم توقيفه عن العمل من طرف عمدة مدينة فاس انتقاما منه نظرا لنشاطه النقابي والسياسي ونبيل طلحة (عضو شبيبة النهج الديمقراطي) بنفس المدينة الذي يحاكم في حالة سراح لنفس الأسباب، وأخيرا وليس آخرا حالة ادريس القاسمي(الكاتب المحلي لفرع وجدة)الذي تم اتخاذ قرار تعسفي في حقه يقضي بتنقيله إلى نواحي جرادة في محاولة للتخلص منه نظرا لحركيته ودوره النضالي في هذه المدينة.

السيد الوزير،

إن الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي تحمل وزارتكم وتحملكم شخصيا مسؤولية أعمال القمع بمختلف أشكاله، التي يتعرض له كل المناضلات والمناضلين ببلادنا، ومنهم الأعضاء في النهج الديمقراطي،وفي مقدمتهم الحالات الملموسة المعروضة في هذه المراسلة،وتطالبكم بتوفير الحماية لهم وإعادة الموقوفين إلى عملهم ووضع حد للتنقيلات التعسفية والانتقامية.

وتقبلوا السيد الوزير عبارات أصدق مشاعرنا.

الكاتب الوطني:عبد الله الحريف

lundi 12 septembre 2011

LA FEDERATION NATIONALE DU SECTEUR AGRICOLE REAFFIRME SA SOLIDARITE TOTALE AVEC AMINE ABDELHAMID

بيـــــــــــــــــــان

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تجدد تضامنها المطلق مع رئيسها الشرفي الأخ عبد الحميد أمين إثر المضايقات والاعتداءات الجبانة التي يتعرض لها.

منذ انطلاق نضالات الشباب المغربي في إطار حركة 20 فبراير، لم تسلم تحركاتهم ومختلف فعالياتهم السلمية وكذا الإطارات الداعمة لهم من المضايقات و التحرش و الاعتداءات الجسدية و المعنوية التي تطالهم من قبل الأجهزة الأمنية و فلول "الشماكرية " (البلطجية) الذين يتم تسخرهم لتلك المهام القدرة .

و كما سبق و أن نبهنا لا زال الأخ عبد الحميد أمين الرئيس الشرفي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي و عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل و نائب منسق المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير، مستهدفا بشكل خطير وعرضة لاعتداءات متكررة تنفذها مجموعة من المجهولين /المعروفين المسخرين أمام أنظار المسؤولين الأمنيين وبتوجيه منهم.

و أمام خطورة هذه الإعتداءات فإننا في الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، نعلن ما يلي:
ـ إدانتنا الصارمة لكافة الاعتداءات التي تعرض لها نشطاء وداعمي حركة 20 فبراير بربوع الوطن وندعو مجددا للتحقيق النزيه في تلك الجرائم التي راح ضحيتها شهداء بكل من صفرو ، الحسيمة و آسفي، و الكثير من الجرحى في مختلف ماطق البلاد و تقديم المسؤولين عنها للعدالة ليلقوا جزاءهم المستحق. 2ـ إدانتنا للاعتداءات السلطوية/البلطجية المتكررة على الأخ عبد الحميد أمين، والتي تعد استهدافا جبانا واضحا لكفاحه العمالي النقابي والشعبي ومسا لما يجسده من ضمير حقوقي و إشعاع سياسي تقدمي ديمقراطي، كما نحمل الأجهزة الأمينة بكل أصنافها العلنية و السرية كامل المسؤولية عن كل ما أصابه من أضرار وعن كل ما قد يلحقه من سوء. ونعلن عن استعداد كافة مناضلي جامعتنا ومناضلاتها للتصدي الحازم لهذا العمل الإجرامي وردع مدبريه. 3ـ نؤكد أن استهداف مناضلي مناضلات الطبقة العاملة ورموز الشعب المغربي عبر الإعتداء عليهم جسديا والإساءة إليهم معنويا يعد جرما شنيعا و وصمة عار في السجل الأسود لمدبري هذه الاعتداءات وشرفا يكرس رسوخ رموز نضالنا في التربة و الوجدان الشعبيين ويزيد عموم المناضلات و المناضلين تشبثا بقضايا الشعب العادلة و في مقدمتها قضايا الطبقة العاملة

وفي الأخير فإن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تجدد دعمها المطلق والمبدئي لحركة شباب 20 فبراير وتؤكد انخراط كافة مناضليها ومناضلاتها في سعي الحركة لإقرار الديمقراطية و العدالة الاجتماعية ببلادنا، و بما هما مطلبين رئيسيين من مطالب الطبقة العاملة وعموم المأجورين وهدفين ثابتين لنضال مركزيتنا النقابي التقدمي والديمقراطي المكافح و المستقل.

الكتابة التنفيذية

عاش الاتحاد المغربي للشغل

عاشت الطبقة العاملة موحدة و سيدة نفسها

عاشت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي
1 .

jeudi 1 septembre 2011

Belmaïzi Bruxelles : Soutien à Abdelhamid Amine.

Mon cher Abdelhamid Amine,

J'ai mis du temps et j'ai longtemps hésité à t'écrire ce petit mot pour te faire des éloges amicaux. Parce que je savais que tu ne les aurais pas acceptés. Mais combien j'aurais aimé m'incliner devant toi, t'embrasser la tête, les mains, et te faire une accolade fraternelle, en signe d'amitié profonde et de complicité sur le plan des idées que nous partageons et qui se résument dans notre cri commun : Nous aimons la Vie ! Et personne ne peut nous dépouiller de notre fierté d'exister !

Te faire des louanges, embrasser ta main rugueuse et gercée de tant d'espoir, tu ne l'aurais pas accepté, parce que tu es de la race des humains qui se redressent et ordonnent à leur « salsoul » (colonne vertébrale) de retrouver la dimension originelle d'Êtres Libres et de ne jamais s'humilier devant des potentats ou des tyrans étêtés qui n'ont pour langage que la suprématie de la terreur qu'ils exercent sur les peuples. Et tu n'es pas allé chercher ce souffle libérateur des contrées mystérieuses. Tu pars tout simplement du principe universel qui nous motive toutes et tous : « Tous les êtres humains naissent libres et égaux en dignité et en droits. Ils sont doués de raison et de conscience et doivent agir les uns envers les autres dans un esprit de fraternité. »

Les « Baltagis » qui veulent attenter à ta vie, chiens de garde d'un pouvoir incapable de revenir à la raison devant le souffle de notre lutte résolue pour un Etat de Droit, ne peuvent mesurer ta dimension historique et morale.
Ta démarche et ton combat sont inscrits dans la logique de l'Histoire. Et déjà l'Histoire t'a donné raison face au dictateur Ben Ali qui t'a refoulé le 23 janvier 2009… et qui, le 14 janvier 2011, deux ans plus tard, c'est sa fin de règne qui a sonné ! « Pov'type », il devait DEGAGER !

Humble que tu es, mon cher Abdelhamid, tu resteras dans l'Histoire ! Grand et Noble pour avoir dit à l'écran marocain embrigadé hermétiquement, devant le peuple marocain, que nous ne plierons jamais l'échine devant qui que ce soit. Et que nous n'avons peur ni de vivre, ni de mourir.

Veulent-ils menacer ta vie ?! N'ont-il pas lu sur les banderoles du peuple martyr syrien : « Vos balles ne tuent en nous que la peur » ?! Personne ne veut en arriver là… Mais un Etat de Droit est inéluctable, et tu restes l'un des multiples garants de cet espoir !

Cordial,

Belmaïzi